۞لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحࣰ ا قَرِيبࣰ ا١٨
18. Certainly was Allah pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muhammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquillity upon them and rewarded them with an imminent conquest
১৮. অবশ্যই আল্লাহ মুমিনগণের উপর সন্তুষ্ট হয়েছেন, যখন তারা গাছের নীচে আপনার কাছে বাই’আত গ্ৰহণ করেছিল, অতঃপর তাদের অন্তরে যা ছিল তা তিনি জেনে নিয়েছেন; ফলে তিনি তাদের উপর প্রশান্তি নাযিল করলেন এবং তাদেরকে আসন্ন বিজয়ে পুরস্কৃত করলেন
تفسیر
کلاسیکی تفاسیر، جیسے شائع ہوئیں۔ عربی تفاسیر ہر درجے کی روایات نقل کرتی ہیں؛ کسی تشریح پر بھروسہ کرنے سے پہلے روایت کا درجہ جانچ لیں۔
کوئی تفسیر نہیں ملی۔
Tafsir al-Sa'di
Abd al-Rahman al-Sa'diيخبر تعالى بفضله ورحمته، برضاه عن المؤمنين إذ يبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم تلك المبايعة التي بيضت وجوههم، واكتسبوا بها سعادة الدنيا والآخرة، وكان سبب هذه البيعة -التي يقال لها "بيعة الرضوان" لرضا الله عن المؤمنين فيها، ويقال لها "بيعة أهل الشجرة" - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دار الكلام بينه وبين المشركين يوم الحديبية في شأن مجيئه، وأنه لم يجئ لقتال أحد، وإنما جاء زائرا هذا البيت، معظما له، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان لمكة في ذلك، فجاء خبر غير صادق، أن عثمان قتله المشركون، فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من معه من المؤمنين، وكانوا نحوا من ألف وخمسمائة، فبايعوه تحت شجرة على قتال المشركين، وأن لا يفروا حتى يموتوا، فأخبر تعالى أنه رضي عن المؤمنين في تلك الحال، التي هي من أكبر الطاعات وأجل القربات، { فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ } من الإيمان، { فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ } شكرا لهم على ما في قلوبهم، زادهم هدى، وعلم ما في قلوبهم من الجزع من تلك الشروط التي شرطها المشركون على رسوله، فأنزل عليهم السكينة تثبتهم، وتطمئن بها قلوبهم، { وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } وهو: فتح خيبر، لم يحضره سوى أهل الحديبية، فاختصوا بخيبر وغنائمها، جزاءا لهم، وشكرا على ما فعلوه من طاعة الله تعالى والقيام بمرضاته.
Tafsir Ibn Kathir
Ismail ibn Kathirيخبر تعالى عن رضاه عن المؤمنين الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة ، وقد تقدم ذكر عدتهم ، وأنهم كانوا ألفا وأربعمائة ، وأن الشجرة كانت سمرة بأرض الحديبية . قال البخاري : حدثنا محمود ، حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن طارق بن عبد الرحمن قال : انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون ، فقلت ما هذا المسجد ؟ قالوا : هذه الشجرة ، حيث بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان ، فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته ، فقال سعيد : حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة .
قال : فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها ، فقال سعيد : إن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يعلموها وعلمتموها أنتم ، فأنتم أعلم . وقوله : ﴿فعلم ما في قلوبهم﴾
أي : من الصدق والوفاء ، والسمع والطاعة ، ﴿فأنزل السكينة﴾
: وهي الطمأنينة ، ﴿عليهم وأثابهم فتحا قريبا﴾
: وهو ما أجرى الله على أيديهم من الصلح بينهم وبين أعدائهم ، وما حصل بذلك من الخير العام المستمر المتصل بفتح خيبر وفتح مكة ، ثم فتح سائر البلاد والأقاليم عليهم ، وما حصل لهم من العز والنصر والرفعة في الدنيا والآخرة ; ولهذا قال :
Tafsir al-Qurtubi
Abu Abdullah al-Qurtubiقوله تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريباص: 250 قوله تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة هذه بيعة الرضوان ، وكانت بالحديبية ، وهذا خبر الحديبية على اختصار : وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام منصرفه من غزوة بني المصطلق في شوال ، وخرج في ذي القعدة معتمرا ، واستنفر الأعراب الذين حول المدينة فأبطأ عنه أكثرهم ، وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن اتبعه من العرب ، وجميعهم نحو ألف وأربعمائة .
وقيل : ألف وخمسمائة . وقيل : غير هذا ، على ما يأتي . وساق معه الهدي ، فأحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليعلم الناس أنه لم يخرج لحرب ، فلما بلغ خروجه قريشا خرج جمعهم صادين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المسجد الحرام ودخول مكة ، وإنه إن قاتلهم قاتلوه دون ذلك ، وقدموا خالد بن الوليد في خيل إلى ﴿كراع الغميم﴾
فورد الخبر بذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ( بعسفان ) وكان المخبر له بشر بن سفيان الكعبي ، فسلك طريقا يخرج به في ظهورهم ، وخرج إلى الحديبية من أسفل مكة ، وكان دليله فيهم رجل من أسلم ، فلما بلغ ذلك خيل قريش التي مع خالد جرت إلى قريش تعلمهم بذلك ، فلما وصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحديبية بركت ناقته - صلى الله عليه وسلم - فقال الناس : خلأت خلأت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما خلأت وما هو لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة ، لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني فيها صلة رحم إلا أعطيتهم إياها .
ثم نزل - صلى الله عليه وسلم - هناك ، فقيل : يا رسول الله ، ليس بهذا الوادي ماء فأخرج عليه الصلاة والسلام سهما من كنانته فأعطاه رجلا من أصحابه ، فنزل في قليب من تلك القلب فغرزه في جوفه فجاش بالماء الرواء حتى كفى جميع الجيش . وقيل : إن الذي نزل بالسهم في القليب ناجية بن جندب بن عمير الأسلمي وهو سائق بدن النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ .وقيل : نزل بالسهم في القليب البراء بن عازب ، ثم جرت السفراء بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين كفار قريش ، وطال التراجع والتنازع إلى أن جاء سهيل بن عمرو العامري ، فقاضاه على أن ينصرف - عليه الصلاة والسلام - عامه ذلك ، فإذا كان من قابل أتى معتمرا ودخل هو وأصحابه مكة بغير سلاح ، حاشا السيوف في قربها فيقيم بها ثلاثا ويخرج ، وعلى أن يكون بينه وبينهم صلح عشرة أعوام ، يتداخل فيها الناس ويأمن بعضهم بعضا ، وعلى أن من جاء من الكفار إلى المسلمين مسلما من رجل أو امرأة رد إلى الكفار ، ومن جاء من المسلمين إلى الكفار مرتدا لم يردوه إلى المسلمين ، فعظم ذلك على المسلمين حتى ص: 251 كان لبعضهم فيه كلام ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم بما علمه الله من أنه سيجعل للمسلمين فرجا ، فقال لأصحابه اصبروا فإن الله يجعل هذا الصلح سببا إلى ظهور دينه فأنس الناس إلى قوله هذا بعد نفار منهم ، وأبى سهيل بن عمرو أن يكتب في صدر صحيفة الصلح : من محمد رسول الله ، وقالوا له : لو صدقناك بذلك ما دفعناك عما تريد فلا بد أن تكتب : باسمك اللهم .
فقال لعلي وكان يكتب صحيفة الصلح : امح يا علي ، واكتب باسمك اللهم فأبى علي أن يمحو بيده ﴿محمد رسول الله﴾
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اعرضه علي فأشار إليه فمحاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده ، وأمره أن يكتب [ من محمد بن عبد الله ] .وأتى أبو جندل بن سهيل يومئذ بأثر كتاب الصلح وهو يرسف في قيوده ، فرده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبيه ، فعظم ذلك على المسلمين ، فأخبرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبر أبا جندل [ أن الله سيجعل له فرجا ومخرجا ] .
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الصلح قد بعث عثمان بن عفان إلى مكة رسولا ، فجاء خبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن أهل مكة قتلوه ، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذ إلى المبايعة له على الحرب والقتال لأهل مكة ، فروي أنه بايعهم على الموت . وروي أنه بايعهم على ألا يفروا . وهي بيعة الرضوان تحت الشجرة ، التي أخبر الله تعالى أنه رضي عن المبايعين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحتها . وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم لا يدخلون النار .
وضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيمينه في شماله لعثمان ، فهو كمن شهدها . وذكر وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : أول من بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية أبو سفيان الأسدي . وفي صحيح مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال : كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة ، فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة ، وقال : بايعناه على ألا نفر ولم نبايعه على الموت وعنه أنه سمع جابرا يسأل : كم كانوا يوم الحديبية ؟
قال : كنا أربع عشرة مائة ، فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة ، فبايعناه ، غير جد بن قيس الأنصاري اختبأ تحت بطن بعيره . وعن سالم بن أبي الجعد قال : سألت جابر بن عبد الله عن أصحاب الشجرة . فقال : لو كنا مائة ألف لكفانا ، كنا ص: 252 ألفا وخمسمائة . وفي رواية : كنا خمس عشرة مائة . وعن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان أصحاب الشجرة ألفا وثلاثمائة ، وكانت أسلم ثمن المهاجرين . وعن يزيد بن أبي عبيد قال : قلت لسلمة : على أي شيء بايعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية ؟
قال : على الموت . وعن البراء بن عازب قال : كتب علي - رضي الله عنه - الصلح بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين يوم الحديبية ، فكتب : هذا ما كاتب عليه محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : لا تكتب رسول الله ، فلو نعلم أنك رسول الله لم نقاتلك . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي : [ امحه ] . فقال : ما أنا بالذي أمحاه ، فمحاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده . وكان فيما اشترطوا : أن يدخلوا مكة فيقيموا فيها ثلاثا ، ولا يدخلها بسلاح إلا جلبان السلاح .
قلت لأبي إسحاق وما جلبان السلاح ؟ قال : القراب وما فيه . وعن أنس : أن قريشا صالحوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم سهيل بن عمرو ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي : [ اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ] فقال سهيل بن عمرو : أما بسم الله ، فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب ما نعرف : باسمك اللهم . فقال : [ اكتب من محمد رسول الله ] قالوا : لو علمنا أنك رسوله لاتبعناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : [ اكتب من محمد بن عبد الله ] فاشترطوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن من جاء منكم لم نرده عليكم ، ومن جاءكم منا رددتموه علينا .
فقالوا : يا رسول الله ، أنكتب هذا قال : [ نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم فسيجعل الله له فرجا ومخرجا ] .وعن أبي وائل قال : قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال يا أيها الناس ، اتهموا أنفسكم ، لقد كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا ، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين . فجاء عمر بن الخطاب - - رضي الله عنه - فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، ألسنا على حق وهم على باطل ؟
قال [ بلى ] قال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال [ بلى ] قال ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال [ يا بن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا ] قال : فانطلق عمر ، فلم يصبر متغيظا فأتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر ، ألسنا ص: 253 على حق وهم على باطل ؟ قال بلى ، قال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال بلى . قال : فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟
فقال : يا بن الخطاب ، إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا . قال : فنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفتح ، فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه ، فقال : يا رسول الله ، أوفتح هو ؟ قال [ نعم ] . فطابت نفسه ورجع .قوله تعالى : فعلم ما في قلوبهم من الصدق والوفاء ، قاله الفراء . وقال ابن جريج وقتادة : من الرضا بأمر البيعة على ألا يفروا . وقال مقاتل : من كراهة البيعة على أن يقاتلوا معه على الموت . فأنزل السكينة عليهم حتى بايعوا .
وقيل : فعلم ما في قلوبهم من الكآبة بصد المشركين إياهم وتخلف رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - عنهم ، إذ رأى أنه يدخل الكعبة ، حتى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : [ إنما ذلك رؤيا منام ] . وقال الصديق : لم يكن فيها الدخول في هذا العام .والسكينة : الطمأنينة وسكون النفس إلى صدق الوعد . وقيل : الصبر . وأثابهم فتحا قريبا قال قتادة وابن أبي ليلى : فتح خيبر . وقيل : فتح مكة . وقرئ ( وآتاهم )
Tafsir al-Tabari
Ibn Jarir al-Tabariالقول في تأويل قوله تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) يقول تعالى ذكره: لقد رضي الله يا محمد عن المؤمنين ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾
يعني بيعة أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وسول الله بالحديبية حين بايعوه على مناجزة قريش الحرب, وعلى أن لا يفرّوا, ولا يولوهم الدبر تحت الشجرة, وكانت بيعتهم إياه هنالك فيما ذكر تحت شجرة.
وكان سبب هذه البيعة ما قيل: إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه برسالته إلى الملإ من قريش, فأبطأ عثمان عليه بعض الإبطاء, فظنّ أنه قد قتل, فدعا أصحابه إلى تجديد البيعة على حربهم على ما وصفت, فبايعوه على ذلك, وهذه البيعة التي تسمى بيعة الرضوان, وكان الذين بايعوه هذه البيعة فيما ذُكر في قول بعضهم: ألفا وأربع مئة, وفي قول بعضهم: ألفا وخمس مئة, وفي قول بعضهم: ألفا وثلاث مئة. ذكر الرواية بما وصفنا من سبب هذه البيعة: حدثنا ابن حميد, قال: ثنا سلمة, عن محمد بن إسحاق, قال: ثني بعض أهل العلم أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم دعا خراش بن أمية الخزاعي, فبعثه إلى قريش بمكة, وحمله على جمل له يقال له الثعلب, ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له, وذلك حين نـزل الحديبية, فعقروا به جمل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم, وأرادوا قتله, فمنعه الأحابيش فخلوا سبيله, حتى أتى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم .
قال: ثنا سلمة, عن ابن إسحاق, قال: فحدثني من لا أتهم, عن عكرِمة مولى ابن عباس: " أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة, فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له, فقال: يا رسول الله إني أخاف قريشا على نفسي, وليس بمكة من بني عديّ بن كعب أحد يمنعني, وقد عرفت قريش عداوتي إياها, وغلظتي عليهم, ولكني أدلك على رجل هو أعزّ بها مني عثمان بن عفان, فدعا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عثمان, فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب, وإنما جاء زائرا لهذا البيت, معظما لحرمته, فخرج عثمان إلى مكة, فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة أو قبل أن يدخلها, فنـزل عن دابته, فحمله بين يديه, ثم ردفه وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم, فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش, فبلغهم عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ما أرسله به, فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف به, قال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم, فاحتبسته قريش عندها, فبلغ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم والمسلمين أن عثمان قد قُتل " .
قال: ثنا سلمة, عن محمد بن إسحاق, قال: فحدثني عبد الله بن أبي بكر " أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حين بلغه أن عثمان قد قتل, قال: لا نَبْرَحُ حتى نُناجِزَ القَوْمَ, ودعا الناس إلى البيعة, فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة, فكان الناس يقولون: بايعهم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على الموت فكان جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لم يبايعنا على الموت, ولكنه بايعنا على أن لا نفر, فبايع رسول الله الناسُ, ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة, كان جابر بن عبد الله يقول: لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته, قد اختبأ إليها, يستتر بها من الناس, ثم أتى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أن الذي ذُكر من أمر عثمان باطل " .
حدثنا محمد بن عمارة الأسديّ, قال: ثنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا موسى بن عبيدة, عن إياس بن سلمة, قال: قال سلمة: " بينما نحن قائلون زمن الحديبية, نادى منادي رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: أيها الناس البيعة البيعة, نـزل روح القدس صلوات الله عليه, قال: فثرنا إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم, وهو تحت شجرة سمرة, قال: فبايعناه, وذلك قول الله ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾
.
جدثنا عبد الحميد بن بيان اليشكري, قال: ثنا محمد بن يزيد, عن إسماعيل, عن عامر, قال: كان أوّل من بايع بيعة الرضوان رجل من بني أسد يقال له أبو سنان بن وهب. حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا يحيى بن حماد, قال: ثنا همام, عن قتادة, عن سعيد بن المسيب, قال: كان جدّي يقال له حَزْن, وكان ممن بايع تحت الشجرة, فأتيناها من قابل, فعُمِّيت علينا. حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا يحيى بن حماد, قال: ثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني عمرو بن الحارث, عن بُكير بن الأشجّ " أنه بلغه أن الناس بايعوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على الموت, فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: عَلَى ما اسْتَطَعْتُمْ .
والشجرة التي بُويع تحتها بفج نحو مكة, وزعموا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرّ بذلك المكان بعد أن ذهبت الشجرة, فقال: أين كانت, فجعل بعضهم يقول هنا, وبعضهم يقول: ههنا, فلما كثر اختلافهم قال: سيروا هذا التكلف فذهبت الشجرة وكانت سمرة إما ذهب بها سيل, وإما شيء سوى ذلك " . * ذكر عدد الذين بايعوا هذه البيعة: وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في عددهم, ونذكر الروايات عن قائلي المقالات التي ذكرناها إن شاء الله تعالى. * ذكر من قال: عددهم ألف وأربع مئة: حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي, قال: ثنا أبي, عن أبيه, عن جده, عن الأعمش, عن أبي سفيان عن جابر, قال: " كنا يوم الحُديبية ألفا وأربع مئة, فبايعنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على أن لا نفرّ, ولم نبايعه على الموت, قال: فبايعناه كلنا إلا الجدَّ بن قيس اختبأ تحت إبط ناقته " .
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, أخبرني القاسم بن عبد الله بن عمرو, عن محمد بن المنكدر, عن جابر بن عبد الله " أنهم كانوا يوم الحُديبية أربع عشرة مئة, فبايعنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وعمر آخذ بيده تحت الشجرة, وهي سمرة, فبايعنا غير الجدّ بن قيس الأنصاريّ, اختبأ تحت إبط بعيره, قال جابر: بايعنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على أن لا نفرّ ولم نبايعه على الموت " . حدثنا يوسف بن موسى القطان, قال: ثنا هشام بن عبد الملك وسعيد بن شرحبيل المصري, قالا ثنا ليث بن سعد المصري قال: ثنا أبو الزبير, عن جابر, قال: " كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مئة, فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة, فبايعناه على أن لا نفرّ, ولم نبايعه على الموت, يعني النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
حدثنا ابن بشار وابن المثنى, قالا ثنا ابن أبي عديّ, عن سعيد, عن قتادة, عن سعيد بن المسيب, أنه قيل له: " إن جابر بن عبد الله يقول: إن أصحاب الشجرة كانوا ألفا وخمس مئة, قال سعيد: نسي جابر هو قال لي كانوا ألفا وأربع مئة " . حدثنا ابن حميد, قال: ثنا سلمة, قال: ثني محمد بن إسحاق, عن الأعمش, عن أبي سفيان, عن جابر قال: كنا أصحاب الحُديبية أربع عشرة مئة. * ذكر من قال: كان عدتهم ألفا وخمس مئة وخمسة وعشرين: حدثنا محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾
قال: كان أهل البيعة تحت الشجرة ألفا وخمس مئة وخمسة وعشرين.
حدثني بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قال: " الذين بايعوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تحت الشجرة, فجعلت لهم مغانم خيبر كانوا يومئذ خمس عشرة مئة, وبايعوا على أن لا يفرّوا عنه " . * ذكر من قال: كانوا ألفا وثلاث مئة: حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا أبو داود, قال: ثنا شعبة, عن عمرو بن مرّة, قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: " كانوا يوم الشجرة ألفا وثلاث مئة, وكانت أسلم يومئذ من المهاجرين " . وقوله ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾
يقول تعالى ذكره: فعلم ربك يا محمد ما في قلوب المؤمنين من أصحابك إذ يبايعونك تحت الشجرة, من صدق النية, والوفاء بما يبايعونك عليه, والصبر معك ﴿فَأَنـزلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾
يقول: فأنـزل الطمأنينة, والثبات على ما هم عليه من دينهم وحُسن بصيرتهم بالحقّ الذي هداهم الله له.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنـزلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾
: أي الصبر والوقار. وقوله ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾
يقول: وعوّضهم في العاجل مما رجوا الظفر به من غنائم أهل مكة بقتالهم أهلها فتحا قريبا, وذلك فيما قيل: فتح خيبر. * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا محمد بن جعفر, قال: ثنا شعبة, عن الحكم, عن ابن أبي ليلى ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾
قال: خيبر.
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾
وهي خيبر. حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, قوله ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾
قال: بلغني أنها خيبر.
Ahsanul Bayaan
Salahuddin Yusuf · Bayaan Foundationআল্লাহ বিশ্বাসীদের প্রতি সন্তুষ্ট হলেন, যখন তারা বৃক্ষতলে তোমার নিকট বায়আত গ্রহণ করল তখন।১ তাদের অন্তরে যা ছিল, তা তিনি অবগত ছিলেন;২ তাদের প্রতি তিনি অবতীর্ণ করলেন প্রশান্তি৩ এবং তাদেরকে পুরস্কার দিলেন আসন্ন বিজয়৪
- ১
বাইয়াতে রিযওয়ানে যাঁরা অংশগ্রহণ করেছিলেন, এখানে তাঁদের প্রতি আল্লাহর সন্তুষ্ট হওয়ার এবং তাঁদের পাকা ও খাঁটি মু'মিন হওয়ার সার্টিফিকেট দেওয়া হচ্ছে। তাঁরা হুদাইবিয়ায় এক গাছের নীচে শপথ গ্রহণ করেছিলেন যে, তাঁরা মক্কার কুরাইশদের সাথে লড়বেন এবং পলায়নের পথ অবলম্বন করবেন না।
- ২
অর্থাৎ, তাঁদের অন্তরে যে সত্যতা ও নির্মলতার আবেগ ছিল, সে ব্যাপারেও আল্লাহ অবগত আছেন। এ থেকে সাহাবায়ে কিরাম (রাঃ)গণের সেই শত্রুদের কথার খন্ডন হয়ে যায়, যারা বলে যে, 'তাদের ঈমান বাহ্যিক ছিল। আন্তরিকভাবে তারা ছিল মুনাফিক!'
- ৩
তাঁরা ছিলেন নিরস্ত্র। যুদ্ধের নিয়তে যেহেতু তাঁরা যাননি, তাই সঙ্গে যথেষ্ট পরিমাণে যুদ্ধাস্ত্র ছিল না। তা সত্ত্বেও যখন নবী করীম (সাঃ) উসমান (রাঃ)-এর প্রতিশোধ নেওয়ার জন্য জিহাদের বাইয়াত গ্রহণ করেন, তখন সামান্য পরিমাণও কোন দ্বিধা না করে সকলেই যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত হয়ে গেলেন। অর্থাৎ, তিনি তাঁদের অন্তর থেকে মৃত্যুর আশঙ্কা দূর করে দিলেন এবং তার পরিবর্তে ধৈর্য ও প্রশান্তি অবতীর্ণ করলেন। যার ফলে তাঁদের মধ্যে যুদ্ধ করার প্রবল উৎসাহ সৃষ্টি হল।
- ৪
এ থেকে খায়বারের বিজয়কেই বুঝানো হয়েছে। যেটা ছিল ইয়াহুদীদের গড় এবং হুদাইবিয়া থেকে প্রত্যাবর্তনের অল্পদিন পর মুসলিমরা তা জয় করেছিলেন।
Tafsir Zakaria
Abu Bakr Zakaria · King Fahd Complexঅবশ্যই আল্লাহ মুমিনগণের উপর সন্তুষ্ট হয়েছেন, যখন তারা গাছের নীচে আপনার কাছে বাই’আত গ্ৰহণ করেছিল ১, অতঃপর তাদের অন্তরে যা ছিল তা তিনি জেনে নিয়েছেন ; ফলে তিনি তাদের উপর প্রশান্তি নাযিল করলেন এবং তাদেরকে আসন্ন বিজয়ে পুরস্কৃত করলেন ২ ;
- ১
হুদাইবিয়া নামক স্থানে সাহাবায়ে কিরামের কাছে যে বাই’আত নেওয়া হয়েছিল এখানে তা উল্লেখ করা হচ্ছে। এই আয়াতে আল্লাহ তা’আলা এই শপথে অংশগ্রহণকারীদের প্রতি স্বীয় সন্তুষ্টি ঘোষণা করেছেন। এ কারণেই একে “বাই‘আতে-রিদওয়ান” তথা সন্তুষ্টির শপথও বলা হয়। [দেখুন-সাদী] জাবের রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন, হুদাইবিয়ার দিনে আমাদের সংখ্যা ছিল চৌদ্দশত। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদেরকে উদ্দেশ্য করে বলেছিলেন “তোমরা ভূপৃষ্ঠের অধিবাসীদের মধ্যে সর্বশ্রেষ্ঠ। [বুখারী: ৩৮৩৯, মুসলিম: ৩৪৫৩] অন্য হাদীসে এসেছে, যারা এই বৃক্ষের নীচে শপথ করেছে, তাদের কেউ জাহান্নামে প্রবেশ করবে না।
[মুসলিম: ৪০৩৪]
- ২
এই আসন্ন বিজয়ের অর্থ সর্বসম্মতভাবে খাইবার বিজয়। [কুরতুবী, সাদী, বাগভী]
Ibn Kathir (Bangla)
Tawheed Publication১৮-১৯ নং আয়াতের তাফসীর: পূর্বেই বর্ণিত হয়েছে যে, এই বায়আতে অংশগ্রহণকারীদের সংখ্যা ছিল চৌদ্দশ’। হুদায়বিয়া প্রান্তরে একটি বাবলা গাছের নীচে এই বায়আত কার্য সম্পাদিত হয়েছিল।হযরত আবদুর রহমান (রাঃ) হতে বর্ণিত আছে যে, তিনি একবার হজ্ব করতে গিয়ে দেখতে পান যে, কতগুলো লোক এক জায়গায় নামায আদায় করছে। তিনি তাদেরকে জিজ্ঞেস করেনঃ “ব্যাপার কি?” তারা উত্তরে বলেঃ “এটা ঐ বৃক্ষ, যার নীচে রাসূলুল্লাহ্ (সঃ) সাহাবীদের (রাঃ) নিকট হতে বায়আত গ্রহণ করেছিলেন।
হযরত আব্দুর রহমান (রাঃ) ফিরে এসে হযরত সাঈদ ইবনে মুসাইয়াব (রাঃ)-কে ঘটনাটি বলেন। তখন হযরত সাঈদ ইবনে মুসাইয়াব (রাঃ) বলেনঃ “আমার পিতাও এই বায়আতে অংশগ্রহণ করেছিলেন। তিনি বর্ণনা করেছেন যে, পর বছর তারা তথায় গমন করেন। কিন্তু তারা সবাই বায়আত গ্রহণের স্থানটি ভুলে যান। তারা ঐ গাছটিও দেখতে পাননি।” অতঃপর হযরত সাঈদ (রাঃ) বিস্ময় প্রকাশ করে বলেনঃ “রাসূলুল্লাহ (সঃ)-এর সাহাবীগণ, যারা নিজেরা বায়আত করেছেন, তাঁরাই ঐ জায়গাটি চিনতে পারেননি, আর তোমরা জেনে নিলে!
তাহলে তোমরাই কি রাসূলুল্লাহ্ (সঃ)-এর সাহাবীগণ হতে ভাল হয়ে গেলে!” (এটা ইমাম বুখারী স্বীয় সহীহ গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন)মহান আল্লাহ্ বলেনঃ তাদের অন্তরে যা ছিল তা তিনি অবগত ছিলেন। অর্থাৎ তিনি তাদের অন্তরের পবিত্রতা, ওয়াদা পালনের সদিচ্ছা এবং আনুগত্যের অভ্যাস সম্পর্কে পূর্ণ ওয়াকিফহাল। সুতরাং তিনি তাঁদের অন্তরে প্রশান্তি দান করলেন এবং আসন্ন বিজয় দ্বারা পুরস্কৃত করলেন। এ বিজয় হলো ঐ সন্ধি যা হুদায়বিয়া প্রান্তরে হয়েছিল।
এর দ্বারা রাসূলুল্লাহ (সঃ) এবং সাহাবীগণ সাধারণ কল্যাণ লাভ করেছিলেন এবং এর পরপরই খায়বার বিজিত হয়েছিল। অতঃপর অল্পদিনের মধ্যে মক্কাও বিজিত হয় এবং এরপর অন্যান্য দুর্গ ও অঞ্চল বিজিত হতে থাকে এবং মুসলমানরা ঐ মর্যাদা, সাহায্য, বিজয়, সফলতা এবং উচ্চাসন লাভ করেন যা দেখে সারা বিশ্ব বিস্ময়াবিভূত, স্তম্ভিত এবং হতবুদ্ধি হয়ে পড়ে। এ জন্যেই আল্লাহ্ পাক বলেনঃ “আল্লাহ তাদেরকে বিপুল পরিমাণ যুদ্ধলব্ধ সম্পদ দান করবেন, যা তারা হস্তগত করবে।
আল্লাহ পরাক্রমশালী, প্রজ্ঞাময়। হযরত সালমা (রাঃ) বলেনঃ “আমরা দুপুরে হুদায়বিয়া প্রান্তরে বিশ্রাম করছিলাম এমতাবস্থায় রাসূলুল্লাহ (সঃ)-এর ঘোষণাকারী ঘোষণা করেনঃ “হে জনমণ্ডলী! আপনারা বায়আতের জন্যে এগিয়ে যান, রূহুল কুদ্স্ (আঃ) এসে পড়েছেন। আমরা তখন দৌড়াদৌড়ি করে রাসূলুল্লাহ্ (সঃ)-এর খিদমতে হাযির হয়ে গেলাম। তিনি ঐ সময় একটি বাবলা গাছের নীচে অবস্থান করছিলেন। আমরা তাঁর হাতে বায়আত করি।” এর বর্ণনা ... (আরবী) এই আয়াতে রয়েছে।
হযরত সালমা (রাঃ) আরো বলেনঃ “হযরত উসমান (রাঃ)-এর পক্ষ হতে রাসূলুল্লাহ্ (সঃ) স্বীয় এক হস্ত অপর হস্তের উপর রেখে নিজেই বায়আত করে নেন। আমরা তখন বললামঃ হযরত উসমান (রাঃ) বড়ই ভাগ্যবান যে, আমরা তো এখানেই পড়ে রয়েছি, আর তিনি হয়তো বায়তুল্লাহর তাওয়াফ করে নিয়েছেন। এ কথা শুনে রাসূলুল্লাহ্ (সঃ) বলেনঃ “এটা অসম্ভব যে, উসমান (রাঃ) আমার পূর্বে বায়তুল্লাহর তাওয়াফ করবে, যদিও সে তথায় কয়েক বছর পর্যন্ত অবস্থান করে।” (এ হাদীসটি ইমাম ইবনে আবি হাতিম বর্ণনা করেছেন)
Ma'arif al-Qur'an
Mufti Muhammad ShafiCommentary لَّقَدْ رَضِيَ اللَّـهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (Allah was pleased with the believers when they were pledging allegiance with you by placing their hands in your hands under the tree,...48:18). The reference in this verse is to the same pledge that was given at Hudaibiyah and which was referred to earlier in verse 10. Verse [ 18] reinforces verse [ 10.]. In verse [ 18] Allah announces that those sincere participants who took this solemn oath have obtained His pleasure.
Therefore, the oath came to be known as bai` at-ur-Ridwan (that is, the pledge that earned Allah's pleasure). The purpose of this is to compliment the participants of the allegiance and to emphasise the obligation of fulfilling the covenant. It is recorded in Bukhari and Muslim on the authority of Sayyidna Jabir ؓ that on the day of Hudaibiyah, the companions were 1400 people, and the Holy Prophet ﷺ said to them: اَنتُم خَیرُ اھلِ الارضِ "You are the best of people living on the surface of the earth."
It is recorded in Muslim on the authority of Umm Bishr ؓ that the Holy Prophet ﷺ has said, لا یدخل النَّارَ اَحَدُ مِمَّن بَایَعَ تَحتَ الشَّجرَۃِ "None of those who swore fealty under the tree will enter the Fire" (Mazhari). Therefore, the participants of this allegiance are like the participants of the battle of Badr. The Qur'an and Hadith give glad tidings of Allah's pleasure and Paradise to the participants of the battle of Badr.
Likewise the sources give glad tidings of Allah's pleasure and Paradise to the participants of bai` at-ur-Ridwan. These tidings bear testimony to the fact that these sincere participants meet their end in the state of faith, righteousness, and with deeds that please Allah, because this announcement of Allah's pleasure guarantees that. Vilification of, and Finding Fault with, the Noble Companions prohibited Tafsir Mazhari says that the noble Companions are among the best of the Prophet's ﷺ followers, and as such Allah has announced forgiveness of their sins, shortcomings and slips - if they committed any.
Therefore, it is against the declaration of this verse to investigate into those of their deeds that are not laudable, and to make it a subject of debate. It is also a crystal clear denunciation of the attitude of Rawafid, the Shiites, who reject the legitimacy of the caliphs Abu Bakr ؓ ، ` Umar ؓ and ` Uthman, and vilify them and other blessed Companions ؓ - condemning them as unbelievers and hypocrites. The Tree of Ridwan The tree that is mentioned in this verse refers to mimosa arabica or the gum-acacia tree.
It is reported that after the Holy Prophet ﷺ some people used to take walk there and perform salah. Sayyidna ` Umar ؓ came to know about this and feared that the future generation lacking in knowledge might start worshipping the very tree, as it happened in the past generations. Therefore, he had the tree felled (cut down a tree). However, it is recorded in Bukhari and Muslim on the authority of Sayyidna Tariq Ibn ` Abdur-Rahman who reports: "I once went for Hajj, and I passed by some people who had gathered in a place and were performing salah.
I asked them: 'Which mosque is this?'. They replied: 'This is the tree under which the Holy Prophet ﷺ took bai` at-ur-Ridwan.' After that I went up to Sayyidna Said Ibn Musayyab and narrated this incident to him. He said: 'My father was one of those who participated in bai` at-ur-Ridwan. He said to me that when he went to Makkah the following year he looked for the tree, but could not find it.' Then Sayyidna Said Ibn Musayyab ؓ added: 'Companions ؓ who participated in bai` at-ur-Ridwan at the hands of the Holy Prophet ﷺ themselves are unaware of the location of the tree, but it is strange that you should know about it.
Are you more knowledgeable than they are?'" (Ruh-ul-Ma’ ani). This goes to show that later on people must have determined conjecturally - based on incomplete and doubtful evidence - about a particular tree that it was the tree under which the pledge was taken. As a result, they frequented the place and performed salah. Sayyidna ` Umar ؓ knew that it was not the real tree. Then he apprehended people's involvement in shirk.
Therefore, he had the tree felled. Conquest of Khaibar Khaibar is the name of a province which comprises many settlements, fortresses and gardens (Mazhari). Verse 18 refers to the victory of Khaibar by saying, وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا "and rewarded them with a well-nigh victory,". There is consensus of the scholars on that 'well-nigh victory' in this verse means the victory of Khaibar which occurred after returning from Hudaibiyah.
According to some versions, the Holy Prophet ﷺ stayed in Madinah after returning from Hudaibiyah only for ten days, and according to other versions, he stayed for twenty days. Then he marched against Khaibar. According to Ibn Ishaq's version, he returned to Madinah in the month of Dhulhijjah and set out for Khaibar in the month of Muharram in the 7th year of Hijrah. Khaibar was conquered in the month of Safar in the 7th year of Hijrah.
This is reported by Waqidi's Maghazi. According to Hafiz Ibn-Hajar, this is the preferred opinion. (Tafsir Mazhari) In any case, this shows that the conquest of Khaibar took place many days after the march to Hudaibiyah. According to consensus of scholarly opinion, Surah Al-Fath was revealed in the course of his return journey from Hudaibiya. However, there is a difference of opinion whether the Surah was revealed in its entirety or some of its verses were revealed later.
If the first view is preferred, then the conquest of Khaibar is a prophecy that Muslims will definitely achieve and is described in past perfect tense to denote that it is as certain as an event that has already happened in the past. If the second view is preferred, it is possible that these verses were revealed after the conquest of Khaibar. Allah knows best!
Ibn Kathir (abridged)
English abridgementGood News to the Participants of the Ridwan Pledge of Allah's Pleasure and earning Spoils of War Allah declares that He is pleased with the believers who gave the pledge to the Messenger of Allah ﷺ under the tree. We mentioned the number of these believers as being one thousand and four hundred and that the tree was a Samurah tree, located in the area of Hudaybiyyah. Al-Bukhari narrated from Tariq that `Abdur-Rahman said, "I went on Hajj and passed by people praying and asked, `What is this Masjid' They said, `This is the tree where the Messenger of Allah ﷺ took the pledge of Ar-Ridwan.' So, I went to Sa`id bin Al-Musayyib and told him.
Sa`id said, `My father told me that he was among those who gave their pledge to the Messenger of Allah ﷺ under the tree. My father said: The following year, when we went out, we forgot its place and could not agree which tree it was.' Sa`id said, `The Companions of Muhammad ﷺ forgot where the tree was, but you know where it is. Therefore, you have better knowledge than them!"' Allah said, فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ (He knew what was in their hearts,) meaning, of truthfulness, trustworthiness, obedience and adherence, فَأنزَلَ السَّكِينَةَ (and He sent down As-Sakinah), calmness and tranquillity, عَلَيْهِمْ وَأَثَـبَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (upon them, and He rewarded them with a near victory.) in reference to the goodness that Allah the Exalted and Most Honored caused to happened to the Companions on account of the peace treaty between them and their disbelieving enemies.
Ever after that, the Companions gained abundant, general and continuous benefits and accomplishments, leading to the conquest of Khaybar and Makkah and then the various surrounding provinces and areas. They earned tremendous glory, triumphs and an elevated and honorable status in this life and in the Hereafter, just as Allah the Exalted said, وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَان اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (And abundant spoils that they will capture.
And Allah is Ever All-Mighty, All-Wise.)
کوئی تفسیر منتخب نہیں۔ اوپر کی فہرست سے ایک یا زیادہ منتخب کریں۔