۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ٦٧
67. O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allah will protect you from the people. Indeed, Allah does not guide the disbelieving people
৬৭. হে রাসূল! আপনার রবের কাছ থেকে আপনার প্রতি যা নাযিল হয়েছে তা প্রচার করুন; যদি না করেন তবে তো আপনি তাঁর বার্তা প্রচার করলেন না। আর আল্লাহ আপনাকে মানুষ থেকে রক্ষা করবেন। নিশ্চয় আল্লাহ কাফের সম্প্রদায়কে হেদায়াত করেন না।
تفسیر
کلاسیکی تفاسیر، جیسے شائع ہوئیں۔ عربی تفاسیر ہر درجے کی روایات نقل کرتی ہیں؛ کسی تشریح پر بھروسہ کرنے سے پہلے روایت کا درجہ جانچ لیں۔
کوئی تفسیر نہیں ملی۔
Tafsir al-Sa'di
Abd al-Rahman al-Sa'diهذا أمر من الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأعظم الأوامر وأجلها، وهو التبليغ لما أنزل الله إليه، ويدخل في هذا كل أمر تلقته الأمة عنه صلى الله عليه وسلم من العقائد والأعمال والأقوال، والأحكام الشرعية والمطالب الإلهية. فبلغ صلى الله عليه وسلم أكمل تبليغ، ودعا وأنذر، وبشر ويسر، وعلم الجهال الأميين حتى صاروا من العلماء الربانيين، وبلغ بقوله وفعله وكتبه ورسله. فلم يبق خير إلا دل أمته عليه، ولا شر إلا حذرها عنه، وشهد له بالتبليغ أفاضل الأمة من الصحابة، فمن بعدهم من أئمة الدين ورجال المسلمين.
{ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ ْ} أي: لم تبلغ ما أنزل إليك من ربك { فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ْ} أي: فما امتثلت أمره. { وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ْ} هذه حماية وعصمة من الله لرسوله من الناس، وأنه ينبغي أن يكون حرصك على التعليم والتبليغ، ولا يثنيك عنه خوف من المخلوقين فإن نواصيهـم بيد الله وقد تكفل بعصمتك، فأنت إنما عليك البلاغ المبين، فمن اهتدى فلنفسه، وأما الكافرون الذين لا قصد لهم إلا اتباع أهوائهم فإن الله لا يهديهم ولا يوفقهم للخير، بسبب كفرهم.
Tafsir Ibn Kathir
Ismail ibn Kathirيقول تعالى مخاطبا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم باسم الرسالة ، وآمرا له بإبلاغ جميع ما أرسله الله به ، وقد امتثل صلوات الله وسلامه عليه ذلك ، وقام به أتم القيام . قال البخاري عند تفسير هذه الآية : حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق عن عائشة قالت : من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مما أنزل عليه فقد كذب ، الله يقول : ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾
الآية .
هكذا رواه ههنا مختصرا ، وقد أخرجه في مواضع من صحيحه مطولا . وكذا رواه مسلم في " كتاب الإيمان " والترمذي والنسائي في " كتاب التفسير " من سننهما من طرق ، عن عامر الشعبي ، عن مسروق بن الأجدع عنها رضي الله عنها . وفي الصحيحين عنها أيضا أنها قالت : لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتما من القرآن شيئا لكتم هذه الآية : ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه﴾
الأحزاب : 37 . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد عن هارون بن عنترة عن أبيه قال : كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال له : إن ناسا يأتونا فيخبرونا أن عندكم شيئا لم يبده رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس .
فقال : ألم تعلم أن الله تعالى قال : ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾
والله ما ورثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء في بيضاء . وهذا إسناد جيد ، وهكذا في صحيح البخاري من رواية أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي قال : قلت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : هل عندكم شيء من الوحي مما ليس في القرآن؟ فقال : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن ، وما في هذه الصحيفة . قلت : وما في هذه الصحيفة؟
قال : العقل ، وفكاك الأسير ، وألا يقتل مسلم بكافر . وقال البخاري : قال الزهري : من الله الرسالة ، وعلى الرسول البلاغ ، وعلينا التسليم . وقد شهدت له أمته ببلاغ الرسالة وأداء الأمانة ، واستنطقهم بذلك في أعظم المحافل ، في خطبته يوم حجة الوداع ، وقد كان هناك من الصحابة نحو من أربعين ألفا كما ثبت في صحيح مسلم ، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يومئذ : " أيها الناس ، إنكم مسئولون عني ، فما أنتم قائلون؟
" قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت . فجعل يرفع إصبعه إلى السماء ويقلبها إليهم ويقول : " اللهم هل بلغت ، اللهم هل بلغت " . وقال الإمام أحمد : حدثنا ابن نمير ، حدثنا فضيل - يعني ابن غزوان - عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : " يا أيها الناس ، أي يوم هذا؟ " قالوا : يوم حرام . قال : " أي بلد هذا؟ " قالوا : بلد حرام . قال : " فأي شهر هذا؟ " قالوا : شهر حرام . قال : " فإن أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا " .
ثم أعادها مرارا . ثم رفع إصبعه إلى السماء فقال : " اللهم هل بلغت! " مرارا - قال : يقول ابن عباس : والله لوصية إلى ربه عز وجل - ثم قال : " ألا فليبلغ الشاهد الغائب ، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " . وقد روى البخاري عن علي ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد عن فضيل بن غزوان ، به نحوه . وقوله : ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾
يعني : وإن لم تؤد إلى الناس ما أرسلتك به ﴿فما بلغت رسالته﴾
أي : وقد علم ما يترتب على ذلك لو وقع .
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾
يعني : إن كتمت آية مما أنزل إليك من ربك لم تبلغ رسالته . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي : حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان ، عن رجل عن مجاهد قال : لما نزلت : ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾
قال : " يا رب ، كيف أصنع وأنا وحدي؟ يجتمعون علي " . فنزلت ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾
ورواه ابن جرير من طريق سفيان - وهو الثوري - به . وقوله : ﴿والله يعصمك من الناس﴾
أي : بلغ أنت رسالتي ، وأنا حافظك وناصرك ومؤيدك على أعدائك ومظفرك بهم ، فلا تخف ولا تحزن ، فلن يصل أحد منهم إليك بسوء يؤذيك .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل نزول هذه الآية يحرس كما قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد ، حدثنا يحيى قال سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث : أن عائشة كانت تحدث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سهر ذات ليلة ، وهي إلى جنبه ، قالت : فقلت : ما شأنك يا رسول الله؟ قال : " ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة؟ " قالت : فبينا أنا على ذلك إذ سمعت صوت السلاح فقال : " من هذا؟ " فقال : أنا سعد بن مالك . فقال : " ما جاء بك؟
" قال : جئت لأحرسك يا رسول الله . قالت : فسمعت غطيط رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه . أخرجاه في الصحيحين من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري به . وفي لفظ : سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة مقدمه المدينة . يعني : على أثر هجرته [ إليها ] بعد دخوله بعائشة رضي الله عنها ، وكان ذلك في سنة ثنتين منها . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري - نزيل مصر - حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحارث بن عبيد - يعني أبا قدامة - ، عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق عن عائشة [ رضي الله عنها ] قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية : ﴿والله يعصمك من الناس﴾
قالت : فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة ، وقال : " يا أيها الناس ، انصرفوا فقد عصمني الله عز وجل " .
وهكذا رواه الترمذي ، عن عبد بن حميد وعن نصر بن علي الجهضمي كلاهما عن مسلم بن إبراهيم به . ثم قال : وهذا حديث غريب . وهكذا رواه ابن جرير والحاكم في مستدركه ، من طرق مسلم بن إبراهيم به . ثم قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وكذا رواه سعيد بن منصور ، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة [ الإيادي ] عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عائشة به . ثم قال الترمذي : وقد روى بعضهم هذا عن الجريري ، عن ابن شقيق قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس .
ولم يذكر عائشة . قلت : هكذا رواه ابن جرير من طريق إسماعيل بن علية وابن مردويه من طريق وهيب كلاهما عن الجريري عن عبد الله بن شقيق مرسلا وقد روي هذا مرسلا عن سعيد بن جبير ومحمد بن كعب القرظي رواهما ابن جرير والربيع بن أنس رواه ابن مردويه ثم قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب عن عصمة بن مالك الخطمي قال : كنا نحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل حتى نزلت : ﴿والله يعصمك من الناس﴾
فترك الحرس .
حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا حمد بن محمد بن حمد أبو نصر الكاتب البغدادي ، حدثنا كردوس بن محمد الواسطي ، حدثنا معلى بن عبد الرحمن ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : كان العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن يحرسه ، فلما نزلت هذه الآية : ﴿والله يعصمك من الناس﴾
ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الحرس . حدثنا علي بن أبي حامد المديني ، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، حدثنا محمد بن مفضل بن إبراهيم الأشعري ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن معاوية بن عمار ، حدثنا أبي قال : سمعت أبا الزبير المكي يحدث عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج بعث معه أبو طالب من يكلؤه ، حتى نزلت : ﴿والله يعصمك من الناس﴾
فذهب ليبعث معه ، فقال : " يا عم ، إن الله قد عصمني ، لا حاجة لي إلى من تبعث " .
وهذا حديث غريب وفيه نكارة فإن هذه الآية مدنية ، وهذا الحديث يقتضي أنها مكية . ثم قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا عبد الحميد الحماني ، عن النضر ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرس ، فكان يرسل معه أبو طالب كل يوم رجالا من بني هاشم يحرسونه ، حتى نزلت عليه هذه الآية : ﴿ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾
قال : فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه ، فقال : " إن الله قد عصمني من الجن والإنس " .
ورواه الطبراني ، عن يعقوب بن غيلان العماني ، عن أبي كريب به . وهذا أيضا غريب . والصحيح أن هذه الآية مدنية ، بل هي من أواخر ما نزل بها ، والله أعلم . ومن عصمة الله [ عز وجل ] لرسوله حفظه له من أهل مكة وصناديدها وحسادها ومعانديها ومترفيها ، مع شدة العداوة والبغضة ونصب المحاربة له ليلا ونهارا ، بما يخلقه الله تعالى من الأسباب العظيمة بقدره وحكمته العظيمة . فصانه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب إذ كان رئيسا مطاعا كبيرا في قريش وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا شرعية ، ولو كان أسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها ، ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر هابوه واحترموه ، فلما مات أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيرا ، ثم قيض الله [ عز وجل ] له الأنصار فبايعوه على الإسلام ، وعلى أن يتحول إلى دارهم - وهي المدينة فلما صار إليها حموه من الأحمر والأسود ، فكلما هم أحد من المشركين وأهل الكتاب بسوء كاده الله ورد كيده عليه ، لما كاده اليهود بالسحر حماه الله منهم ، وأنزل عليه سورتي المعوذتين دواء لذلك الداء ، ولما سم اليهود في ذراع تلك الشاة بخيبر أعلمه الله به وحماه [ الله ] منه ; ولهذا أشباه كثيرة جدا يطول ذكرها ، فمن ذلك ما ذكره المفسرون عند هذه الآية الكريمة : فقال أبو جعفر بن جرير : حدثنا الحارث ، حدثنا عبد العزيز ، حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي وغيره قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلا اختار له أصحابه شجرة ظليلة فيقيل تحتها .
فأتاه أعرابي فاخترط سيفه ثم قال : من يمنعك مني؟ فقال : " الله عز وجل " ، فرعدت يد الأعرابي وسقط السيف منه ، قال : وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه ، فأنزل الله عز وجل : ﴿والله يعصمك من الناس﴾
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا موسى بن عبيدة حدثني زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أنمار نزل ذات الرقاع بأعلى نخل ، فبينا هو جالس على رأس بئر قد دلى رجليه ، فقال غورث بن الحارث من بني النجار : لأقتلن محمدا .
فقال له أصحابه : كيف تقتله؟ قال : أقول له : أعطني سيفك . فإذا أعطانيه قتلته به ، قال : فأتاه فقال : يا محمد أعطني سيفك أشيمه . فأعطاه إياه ، فرعدت يده حتى سقط السيف من يده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حال الله بينك وبين ما تريد " فأنزل الله ، عز وجل : ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾
وهذا حديث غريب من هذا الوجه وقصة " غورث بن الحارث " مشهورة في الصحيح .
وقال أبو بكر بن مردويه : حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا آدم ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : كنا إذا صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر تركنا له أعظم شجرة وأظلها ، فينزل تحتها ، فنزل ذات يوم تحت شجرة وعلق سيفه فيها ، فجاء رجل فأخذه فقال : يا محمد من يمنعك مني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الله يمنعني منك ، ضع السيف " . فوضعه ، فأنزل الله ، عز وجل : ﴿والله يعصمك من الناس﴾
وكذا رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه ، عن عبد الله بن محمد ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن المؤمل بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة به .
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة سمعت أبا إسرائيل - يعني الجشمي - سمعت جعدة - هو ابن خالد بن الصمة الجشمي - رضي الله عنه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ورأى رجلا سمينا ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يومئ إلى بطنه بيده ويقول : " لو كان هذا في غير هذا لكان خيرا لك " . قال : وأتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل فقال : هذا أراد أن يقتلك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لم ترع ، لم ترع ، ولو أردت ذلك لم يسلطك الله علي " .
وقوله : ﴿إن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾
أي : بلغ أنت ، والله هو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء ، كما قال : ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾
البقرة : 272 وقال ﴿فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب﴾
الرعد : 40 .
Tafsir al-Qurtubi
Abu Abdullah al-Qurtubiقوله تعالى : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرينفيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك قيل : معناه أظهر التبليغ ; لأنه كان في أول الإسلام يخفيه خوفا من المشركين ، ثم أمر بإظهاره في هذه الآية ، وأعلمه الله أنه يعصمه من الناس ، وكان عمر رضي الله عنه أول من أظهر إسلامه وقال : لا نعبد الله سرا ; وفي ذلك نزلت : يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين فدلت الآية على ص: 179 رد قول من قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من أمر الدين تقية ، وعلى بطلانه ، وهم الرافضة ، ودلت على أنه صلى الله عليه وسلم لم يسر إلى أحد شيئا من أمر الدين ; لأن المعنى بلغ جميع ما أنزل إليك ظاهرا ، ولولا هذا ما كان في قوله عز وجل : وإن لم تفعل فما بلغت رسالته فائدة ، وقيل : بلغ ما أنزل إليك من ربك في أمر زينب بنت جحش الأسدية رضي الله عنها ، وقيل غير هذا ، والصحيح القول بالعموم ; قال ابن عباس : المعنى بلغ جميع ما أنزل إليك من ربك ، فإن كتمت شيئا منه فما بلغت رسالته ; وهذا تأديب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وتأديب لحملة العلم من أمته ألا يكتموا شيئا من أمر شريعته ، وقد علم الله تعالى من أمر نبيه أنه لا يكتم شيئا من وحيه ; وفي صحيح مسلم عن مسروق عن عائشة أنها قالت : من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من الوحي فقد كذب ; والله تعالى يقول : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وقبح الله الروافض حيث قالوا : إنه صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مما أوحى الله إليه كان بالناس حاجة إليه .الثانية : قوله تعالى : والله يعصمك من الناس فيه دليل على نبوته ; لأن الله عز وجل أخبر أنه معصوم ، ومن ضمن سبحانه له العصمة فلا يجوز أن يكون قد ترك شيئا مما أمره الله به ، وسبب نزول هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نازلا تحت شجرة فجاء أعرابي فاخترط سيفه وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : من يمنعك مني ؟
فقال : الله ; فذعرت يد الأعرابي وسقط السيف من يده ; وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه ; ذكره المهدوي ، وذكره القاضي عياض في كتاب الشفاء قال : وقد رويت هذه القصة في الصحيح ، وأن غورث بن الحارث صاحب القصة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم عفا عنه ; فرجع إلى قومه وقال : جئتكم من عند خير الناس ، وقد تقدم الكلام في هذا المعنى في هذه السورة عند قوله : إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم مستوفى ، وفي " النساء " أيضا في ذكر صلاة الخوف ، وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قبل نجد فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد كثير العضاه فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها ، قال : وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر ، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن رجلا أتاني وأنا نائم فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صلتا في يده فقال لي : من يمنعك مني - قال - قلت : الله ثم قال في ص: 180 الثانية من يمنعك مني - قال - قلت : الله قال فشام السيف فها هو ذا جالس ثم لم يعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم : لما بعثني الله برسالته ضقت بها ذرعا وعرفت أن من الناس من يكذبني فأنزل الله هذه الآية وكان أبو طالب يرسل كل يوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزل : والله يعصمك من الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عماه إن الله قد عصمني من الجن والإنس فلا أحتاج إلى من يحرسني .قلت : وهذا يقتضي أن ذلك كان بمكة ، وأن الآية مكية وليس كذلك ، وقد تقدم أن هذه السورة مدنية بإجماع ; ومما يدل على أن هذه الآية مدنية ما رواه مسلم في الصحيح عن عائشة قالت : سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلة فقال : ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة قالت : فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح ; فقال : من هذا ؟
قال : سعد بن أبي وقاص فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما جاء بك ؟ فقال : وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه ; فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام ، وفي غير الصحيح قالت : فبينما نحن كذلك سمعت صوت السلاح ; فقال : من هذا ؟ فقالوا : سعد وحذيفة جئنا نحرسك ; فنام صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه ونزلت هذه الآية ; فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من قبة أدم وقال : انصرفوا أيها الناس فقد عصمني الله .وقرأ أهل المدينة : " رسالاته " على الجمع ، وأبو عمرو وأهل الكوفة : " رسالته " على التوحيد ; قال النحاس : والقراءتان حسنتان والجمع أبين ; لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه الوحي شيئا فشيئا ثم يبينه ، والإفراد يدل على الكثرة ; فهي كالمصدر والمصدر في أكثر الكلام لا يجمع ولا يثنى لدلالته على نوعه بلفظه كقوله : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .
إن الله لا يهدي القوم الكافرين أي : لا يرشدهم وقد تقدم ، وقيل : أبلغ أنت فأما الهداية فإلينا . نظيره ما على الرسول إلا البلاغ والله أعلم .
Tafsir al-Tabari
Ibn Jarir al-Tabariالقول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) قال أبو جعفر: وهذا أمر من الله تعالى ذكره نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم، (13) بإبلاغ هؤلاء اليهود والنصارى من أهل الكتابين الذين قصَّ تعالى ذكره قَصَصهم في هذه السورة، وذكر فيها معايبهم وخُبْثَ أديانهم، واجتراءَهم على ربهم، وتوثُّبهم على أنبيائهم، وتبديلَهم كتابه، وتحريفَهم إياه، ورداءةَ مطاعِمهم ومآكلهم= وسائرِ المشركين غيرِهم، (14) ما أنـزل عليه فيهم من معايبهم، والإزراء عليهم، والتقصير بهم، والتهجين لهم، وما أمرهم به ونهاهم عنه، وأن لا يُشْعر نفسَه حذرًا منهم أن يُصيبوه في نفسه بمكروهٍ ما قام فيهم بأمر الله، (15) ولا جَزعًا من كثرة عددهم وقلّة عدد من معه، وأن لا يتّقى أحدًا في ذات الله، فإن الله تعالى ذكره كافيه كلَّ أحد من خلقه، ودافعٌ عنه مكروهَ كل من يبغي مكروهه.
(16) وأعلمه تعالى ذكره أنه إن قصَّر عن إبلاغ شيء مما أنـزل إليه إليهم، فهو في تركه تبليغ ذلك= وإن قلّ ما لم يبلّغ منه= فهو في عظيم ما ركب بذلك من الذَّنب بمنـزلته لو لم يبلِّغ من تنـزيله شيئًا.
وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
12270 حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: " يا أيها الرسول بلِّغ ما أنـزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " ، يعني: إن كتمت آية مما أنـزل عليك من ربك، لم تبلِّغ رسالاتي. (17)
12271 حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " يا أيها الرسول بلغ ما أنـزل إليك من ربك " ، الآية، أخبر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم أنه سيكفيه الناس، ويعصمه منهم، وأمره بالبلاغ. ذكر لنا أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قيل له: لو احتجبت! فقال: والله لأبديَنَّ عَقِبي للناس ما صاحبتهم. (18)
12272 حدثني الحارث بن محمد قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان الثوري، عن رجل، عن مجاهد قال: لما نـزلت: " بلغ ما أنـزل إليك من ربك " ، قال: إنما أنا واحد، كيف أصنع؟ تجَمَّع عليّ الناس! (19) فنـزلت: " وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " ، الآية.
12273 حدثنا هناد وابن وكيع قالا حدثنا جرير، عن ثعلبة، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: لما نـزلت: " يا أيها الرسول بلغ ما أنـزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحرسوني، إنّ ربّي قد عَصَمني. (20)
12274 حدثني يعقوب بن إبراهيم وابن وكيع قالا حدثنا ابن علية، عن الجُريريّ، عن عبد الله بن شقيق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتقِبه ناسٌ من أصحابه، فلما نـزلت: " والله يعصمك من الناس " ، خرج فقال: يا أيها الناس، الحقوا بملاحِقِكم، فإنّ الله قد عصمني من الناس. (21)
12275 حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع، عن عاصم بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحارسه أصحابه، فأنـزل الله تعالى ذكره: " يا أيها الرسول بلغ ما أنـزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " ، إلى آخرها.
12276 حدثني المثنى قال، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال، حدثنا الحارث بن عبيدة أبو قدامة الإيادي قال، حدثنا سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحْرَس، حتى نـزلت هذه الآية: " والله يعصمك من الناس " ، قالت: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من القُبَّة فقال:أيها الناس، انصرفوا، فقد عصمني الله. (22)
12277 حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن القرظيّ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال يُحْرَس، حتى أنـزل الله: " والله يعصمك من الناس " .
واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نـزلت هذه الآية. فقال بعضهم: نـزلت بسبب أعرابيّ كان همَّ بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكفاه الله إياه. ذكر من قال ذلك:
12278 حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي وغيره قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نـزل منـزلا اختار له أصحابه شجرة ظليلة، فيَقِيل تحتها. فأتاه أعرابي فاخترط سيفه ثم قال (23) من يمنعك مني؟ قال: الله! فرُعِدت يد الأعرابيّ وسقط السيف منه، (24) قال: وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دُماغه، فأنـزل الله: " والله يعصمك من الناس " . (25)
وقال آخرون: بل نـزلت لأنه كان يخاف قريشًا، فأومن من ذلك. ذكر من قال ذلك:
12279 حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يهاب قريشًا، فلما نـزلت: " والله يعصمك من الناس " ، استلقى ثم قال: من شاء فليخذلني= مرتين أو ثلاثًا.
12280 حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع، عن ابن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق قال، قالت عائشة: من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا من الوحي فقد كذب! ثم قرأت: " يا أيها الرسول بلغ ما أنـزل إليك " ، الآية. (26)
12281 حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن المغيرة، عن الشعبي قال، قالت عائشة: من قال إن محمدًا صلى الله عليه وسلم كتم، فقد كذبَ وأعظم الفرية على الله! قال الله تعالى ذكره: " يا أيها الرسول بلغ ما أنـزل إليك من ربك " الآية.
12282 حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق قال، قالت عائشة: من زعم أنّ محمدًا صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا من كتاب الله، فقد أعظم على الله الفرية! والله يقول: " يا أيها الرسول بلغ ما أنـزل إليك من ربك " ، الآية. (27)
12283 حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني الليث قال، حدثني خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن الجهم، عن مسروق بن الأجدع قال: دخلت على عائشة يومًا فسمعتها تقول: لقد أعظمَ الفرية من قال إنّ محمدًا كتم شيئًا من الوحي! والله يقول: " يا أيها الرسول بلغ ما أنـزل إليك من ربك " . (28)
ويعني بقوله: " والله يعصمك من الناس " ، يمنعك من أن ينالوك بسوء. وأصله من " عِصَام القربة " ، وهو ما تُوكىَ به من سير وخيط، (29) ومنه قول الشاعر: (30) وَقُلْــتُ: عَلَيْكُــمْ مَالِكًـا, إنَّ مَالِكًـا سَـيَعْصِمُكُمُ, إنْ كَانَ فِي النَّاسِ عَاصِمُ (31) يعني: يمنعكم.
وأما قوله: " إن الله لا يهدي القوم الكافرين " ، فإنه يعني: إن الله لا يوفِّق للرُّشْد من حاد عن سبيل الحق، وجار عن قصد السبيل، وجحد ما جئته به من عند الله، ولم ينته إلى أمر الله وطاعته فيما فرض عليه وأوجبه. (32) ----------------- الهوامش : (13) في المطبوعة: "لنبيه محمد" ، غير ما في المخطوطة على غير طائل. (14) قوله: "وسائر المشركين" مجرور معطوف على قوله: "بإبلاغ هؤلاء اليهود والنصارى ..." ومفعول قوله: "بإبلاغ هؤلاء ..." هو: "ما أنزل عليه فيهم" .
(15) في المطبوعة: "أن يصيبه في نفسه مكروه" ، غير ما في المخطوطة على غير طائل. (16) في المطبوعة والمخطوطة: "كل من يتقي مكروهه" ، وهو فاسد جدًا ، صوابه ما أثبت. (17) في المطبوعة: "رسالتي" ، غير ما في المخطوطة. (18) قوله: "احتجبت" ، أي: احتجبت عن الناس حتى لا يدرك منه من يبغيه الغوائل. و "العقب" هنا "عقب القدم" ، وهي مؤخرها ، وهي مؤنثة. يعني بذلك: لأظهرن لهم سائرًا بينهم لا أحتجب. وكل من خرج إلى الناس ، فقد بدا لهم عقبه ، وهو يسير بينهم.
وهذه كناية حسنة. وقوله: "ما صاحبتهم" ، للتأييد ، كأنه قال: "ما عشت" . (19) في المطبوعة: "تجتمع على الناس" ، وأثبت ما في المخطوطة. ومعنى قوله: "تجمع على الناس" ، أي: تألبوا عليه وعادوه من جراء دعوته إلى دين الله. وهذا تعجب. (20) الأثر: 12273- "جرير" ، هو "جرير بن عبد الحميد الضبي" ، مضى مرارًا كثيره. و "ثعلبة" هو "ثعلبة بن سهيل التميمي الطهوي" ، كان متطببًا ، ثقة ، لا بأس به ، مترجم في التهذيب. و "جعفر" هو "جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي" ، مضى برقم: 87 ، 617 ، 4347 ، 7269.
وهذا خبر مرسل. انظر تفسير ابن كثير 3: 196. (21) الأثر: 12274- "الجريري" ، هو "سعيد بن إياس الجريري" ، مضى برقم: 196. و "عبد الله بن شقيق العقيلي" ، تابعي ثقة ، مضى برقم: 196 ، وهذا الخبر مرسل أيضًا ، وسيأتي موصولا برقم: 12276 وقوله: "يعتقبه ناس من أصحابه" : أي يتناوبون حراسته ويتداولونها ، من "العقبة" وهي النوبة ، يقال: "جاءت عقبة فلان" ، أي نوبته. وقوله: "ألحقوا بملاحقكم" ، يأمرهم أن يوافوا أماكنهم التي يرجعون إليها إذا آبوا.
ولم أجد هذا التعبير في غير هذا الخبر ، ولا قيده أصحاب غريب الحديث. و "الملاحق" جمع "ملحق" ﴿بفتح الميم وسكون اللام وفتح الحاء﴾
: أي الموضع الذي ينزلونه عند مرجعهم. (22) الأثر: 12276- "الحارث بن عبيد الإيادي" ، "أبو قدامة" ، قال أحمد: "مضطرب الحديث" ، وقال ابن معين: "ضعيف" ، وقال أبو حاتم: "ليس بالقوي ، يكتب حديثه ولا يحتج به" . وقال ابن حبان: "كان ممن كثر وهمه ، حتى خرج عن جملة من يحتج به إذا انفرد" . مترجم في التهذيب.
والكبير 1/ 2/ 273. وهذا الخبر رواه الترمذي في كتاب التفسير وقال: "هذا حديث غريب ، وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، ولم يذكر فيه عائشة" . ورواه الحاكم في المستدرك 2: 313 ، من هذه الطريق نفسها ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه" . ووافقه الذهبي. وكان في المطبوعة: "فإن الله قد عصمني" ، خالف نص المخطوطة لغير شيء. وما في المخطوطة هو المطابق لروايته في الترمذي والمستدرك. (23) "اخترط السيف" : سله من غمده.
(24) هكذا جاءت الرواية "فرعدت يد الأعرابي" بالبناء للمجهول ، ولم أجد من "الرعدة" ثلاثيًا "رعد" بالبناء للمجهول ، بل الذي رووه وأطبقوا عليه "أرعد" ﴿بالبناء للمجهول﴾
. فإن صح هذا الخبر ، فالثلاثي المبني للمجهول مما يزاد على مادة اللغة. (25) الأثر: 12278- انظر خبر هذا الأعرابي فيما سلف رقم: 11565 ، والتعليق عليه هناك ، وليس فيه أنه ضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه. (26) الأثر: 12280- "ابن أبي خالد" ، هو: "إسمعيل بن أبي خالد الأحمسي" .
وكان في المخطوطة والمطبوعة: "عن أبي خالد" ، وهو خطأ لا شك فيه ، فإن البخاري رواه من طريق وكيع ، عن إسمعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، عن مسروق ، مطولا (الفتح 8: 466) ، وليس فيمن روى عنه وكيع هذا الخبر من يسمى "أبا خالد" . وهذا الخبر رواه أبو جعفر من أربع طرق ، سيأتي تخريجها بعد. (27) الأثر: 12282- رواه مسلم مطولا في صحيحه ، من طريق إسماعيل بن علية ، عن داود. وهذه الأخبار الثلاثة السالفة ، خبر واحد بأسانيد ثلاثة. رواه البخاري (الفتح 8: 206) من طريق سفيان ، عن إسمعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن مسروق.
ثم رواه من هذه الطريق ، ومن طريق أبي عامر العقدي ، عن شعبة ، عن إسمعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي (الفتح 13: 422) ، مختصرا. (28) الأثر: 12283- "الليث" هو "الليث بن سعد" الإمام. و "خالد" ، هو: "خالد بن يزيد الجمحي المصري" ، الفقيه المفتي ، ثقة ، مضى برقم: 3965 ، 5465 ، 9185 ، 9507. و "سعيد بن أبي هلال الليثي المصري" ، ثقة. مضى برقم: 1495 ، 3965 ، 5465. (29) انظر تفسير "عصم" و "عصام" فيما سلف 7: 62 ، 63 ، 70/9: 341. (30) لم أعرف قائله.
(31) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 171. و "عليك" اسم فعل للإغراء ، يقال: "عليك زيدًا" و "عليك بزيد" . (32) انظر تفسير "هدى" فيما سلف من فهارس اللغة.
Ahsanul Bayaan
Salahuddin Yusuf · Bayaan Foundationহে রসূল! তোমার প্রতিপালকের নিকট হতে তোমার প্রতি যা অবতীর্ণ করা হয়েছে, তা প্রচার কর। যদি তা না কর, তবে তো তুমি তাঁর বার্তা প্রচার করলে না।১ আল্লাহ তোমাকে মানুষ হতে রক্ষা করবেন।২ বস্তুতঃ আল্লাহ অবিশ্বাসী সম্প্রদায়কে সৎপথে পরিচালিত করেন না।
- ১
এই আদেশের উদ্দেশ্য হচ্ছে যে, যা কিছু তোমার উপর অবতীর্ণ হয়েছে, তাতে কম-বেশী (সংযোজন-বিয়োজন) না করে এবং কোন নিন্দুকের নিন্দাকে পরোয়া না করে, তুমি মানুষের নিকট পৌঁছে দাও। সুতরাং তিনি এমনটিই করেছিলেন। আয়েশা (রাঃ) বলেন, যে ব্যক্তি এই ধারণা পোষণ করে যে, নবী (সাঃ) কিছু জিনিস গোপন রেখেছেন, (প্রকাশ বা প্রচার করেননি), সে ব্যক্তি নিঃসন্দেহে মিথ্যাবাদী। (বুখারী ৪৮৫৫নং) একদা আলী (রাঃ)-কে প্রশ্ন করা হল যে, আপনাদের নিকট কুরআন ব্যতীত অহীর মাধ্যমে অবতীর্ণকৃত কোন জিনিস আছে কি? উত্তরে তিনি কসম করে বললেন, না। তবে কুরআন উপলব্ধি করার জ্ঞান, আল্লাহ যাকে দান করেন।
(বুখারী) বিদায় হজ্জের সময় এক লক্ষ অথবা এক লক্ষ চল্লিশ হাজার সাহাবার সামনে মহানবী (সাঃ) বলেছিলেন, "তোমরা আমার ব্যাপারে কি বলবে?" তাঁরা সকলেই বলেছিলেন যে,'আমরা সাক্ষ্য দেব যে, (আপনার উপর যে গুরুদায়িত্ব অর্পিত হয়েছিল তা) পৌঁছে দিয়েছেন, (আমানত) আদায় করে দিয়েছেন এবং (উম্মতের জন্য) হিতাকাঙ্ক্ষা ও নসীহত করেছেন।' মহানবী (সাঃ) আসমানের দিকে আঙ্গুল তুলে ইঙ্গিত করে তিনবার বললেন, "হে আল্লাহ! আমি কি পৌঁছে দিয়েছি?" অথবা তিনি তিনবার বললেন, "আল্লাহ! তুমি সাক্ষী থাকো।" (মুসলিম) অর্থাৎ হে আল্লাহ! আমি তোমার বাণী পৌঁছে দিয়েছি। তুমি সাক্ষী থাকো, তুমি সাক্ষী থাকো, তুমি সাক্ষী থাকো।
(এখান থেকে তাদের কথাও মিথ্যা প্রমাণিত হয়, যারা বলে কুরআন ৪০, ৬০ অথবা ৯০ পারা; সেগুলো কারো কলবে গুপ্ত আছে। অথবা শরীয়তের ইলম ছাড়া গুপ্ত ইলম বলে কিছু আছে। -সম্পাদক)
- ২
এই নিরাপত্তা বিধান ও রক্ষণাবেক্ষণ আল্লাহ তাআলা অলৌকিক পদ্ধতি দ্বারা ও পার্থিব কিছু উপায়-উপকরণ দ্বারাও করেছেন। পার্থিব বাহ্যিক উপকরণের মধ্যে এই আয়াত অবতীর্ণ হওয়ার বহু পূর্বে আল্লাহ তাআলা রসূল (সাঃ)-এর চাচা আবু তালেবের অন্তরে প্রকৃতি ও স্বভাবগত ভালোবাসা দান করেন এবং তিনি তাঁর নিরাপত্তা বিধান ও রক্ষণাবেক্ষণ করতে থাকেন। তাঁর কুফরীর উপর প্রতিষ্ঠিত থাকাটাও সম্ভবতঃ উক্ত উপকরণের একটি অংশ। কেননা, তিনি যদি মুসলমান হয়ে যেতেন, তাহলে সম্ভবতঃ কুরাইশদের নেতৃবর্গের অন্তরে তাঁর প্রতি সেই সমীহ ও সম্মান অবশিষ্ট থাকত না, যা তাঁর স্বধর্মাবলম্বী থাকার কারণে শেষ পর্যন্ত ছিল।
অতঃপর তাঁর মৃত্যুর পর আল্লাহ তাআলা কিছু কুরাইশদের কিছু নেতৃস্থানীয় ব্যক্তিবর্গের মাধ্যমে এবং পরবর্তীতে মদীনার আনসারগণের মাধ্যমে আল্লাহ তাঁর রক্ষণাবেক্ষণ ও নিরাপত্তা বিধান করেন। তারপর যখন এই আয়াত অবতীর্ণ হয়, তখন তিনি বাহ্যিক সুরক্ষা ব্যবস্থা (দেহরক্ষী বা পাহারাদার ইত্যাদি) উঠিয়ে দেন। যার ফলশ্রুতিতে তাঁকে কঠিন বিপদের সম্মুখীন হতে হয়। কিন্তু আল্লাহ তাআলা তাঁকে রক্ষা করেন ও নিরাপত্তা দেন। সুতরাং অহী দ্বারা আল্লাহ তাআলা তাঁকে ইয়াহুদীদের বিভিন্ন কুচক্রান্তের কথা যথাসময়ে অবহিত করেন। এমনিভাবে কঠিন বিপদ ও তুমুল যুদ্ধের সময় কাফেরদের ভয়ঙ্কর আক্রমণ হতে রক্ষা করেন।
এ হল আল্লাহর কুদরত। তিনি যা ইচ্ছা তকদীর নির্ধারিত করেন। তাঁর তকদীর ও ফায়সালা রদ্দ করার মত ক্ষমতা কারো নেই। তাঁর বিরুদ্ধে বিজয়ী কেউ নেই। তিনিই পরাক্রমশালী সর্বজ্ঞ।
Tafsir Zakaria
Abu Bakr Zakaria · King Fahd Complexহে রাসূল! আপনার রবের কাছ থেকে আপনার প্রতি যা নাযিল হয়েছে তা প্রচার করুন; যদি না করেন তবে তো আপনি তাঁর বার্তা প্রচার করলেন না ১। আর আল্লাহ আপনাকে মানুষ থেকে রক্ষা করবেন ২। নিশ্চয় আল্লাহ কাফের সম্প্রদায়কে হেদায়াত করেন না। দশম রুকূ‘
- ১
এ আয়াতে রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রচারকার্যের তাগিদ ও তার প্রতি সান্তুনা দেয়া হচ্ছে, যাতে করে তিনি নিরাশ কিংবা প্রচারকার্যে নিরুৎসাহিত না হন। বলা হচ্ছে যে, আপনার প্রতি আল্লাহর পক্ষ থেকে যা কিছু নাযিল করা হয়েছে তা সম্পূর্ণটিই বিনা দ্বিধায় মানুষের কাছে পৌঁছে দিন; কেউ মন্দ বলুক অথবা ভাল, বিরোধিতা করুক কিংবা গ্রহণ করুক। অপরদিকে তাকে এ সংবাদ দিয়ে আশ্বস্ত করা হয়েছে যে, প্রচারকার্যে কাফেররা আপনার কোন ক্ষতি করতে পারবে না। আল্লাহ্ তা’আলা স্বয়ং আপনার দেখাশুনা করবেন। আয়াতের উদ্দেশ্য এই যে, যদি আপনি আল্লাহ্ তা’আলার একটি নির্দেশও পৌঁছাতে বাকী রাখেন, তবে আপনি নবুয়তের দায়িত্ব থেকে পরিত্রাণ পাবেন না।
এ কারণেই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম আজীবন এ কর্তব্য পালনে পূর্ণ সাহসিকতা ও সর্বশক্তি নিয়োগ করেন। বিদায় হজে তিনি সাহাবায়ে কেরামের অভূতপূর্ব সমাবেশকে লক্ষ্য করে গুরুত্বপূর্ণ নির্দেশ জারি করার পর প্রশ্ন করলেনঃ ‘শুন, আমি কি তোমাদের কাছে দ্বীন পৌঁছে দিয়েছি?’ সাহাবীগণ স্বীকার করলেন, “জী হ্যাঁ, অবশ্যই পৌঁছে দিয়েছেন।’ এরপর রাসূল সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেনঃ তোমরা এ বিষয়ে সাক্ষী থেকো। তিনি আরো বললেন, ‘এ সমাবেশে যারা উপস্থিত আছ, তারা আমার কথাটি অনুপস্থিতদের কাছে পৌছে দেবে।’ [বুখারী ৪১৪১, ৩২৬৬] অন্য এক হাদীসে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন, যে ব্যক্তি মনে করে যে মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লামের উপর যা কিছু নাযিল হয়েছে তিনি তার কিছু অংশ গোপন করেছেন, সে মিথ্যা বলেছে।
[বুখারী ৪৬১২] আল্লামা শানকীতী বলেন, এ আয়াত ও অনুরূপ আয়াত থেকে বুঝা যাচ্ছে যে, রাসূলের দায়িত্ব শুধু প্রচার করা। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম এ দায়িত্ব যথাযথই পালন করেছেন। এ জন্যে আল্লাহ বলেন, “কাজেই আপনি তাদেরকে উপেক্ষা করুন, এতে আপনি তিরস্কৃত হবেন না”। [সূরা আয-যারিয়াত: ৫৪] সুতরাং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার উপর অর্পিত দায়িত্ব যথাযথভাবে পালন করেছেন। কোন কিছুই গোপন করেন নি। [আদওয়াউল বায়ান] হাদীসে এসেছে, আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন, যে কেউ তোমাকে বলবে যে, মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার নিকট যা নাযিল করা হয়েছে তার কোন অংশ গোপন করেছেন, তাহলে মিথ্যা বলেছে।
কারণ, আল্লাহ বলেন, “হে রাসূল! আপনার রবের কাছ থেকে আপনার প্রতি যা নাযিল হয়েছে তা প্রচার করুন; যদি না করেন তবে তো আপনি তার বার্তা প্রচার করলেন না”। [বুখারী: ৪৬১২]
- ২
আয়াতের এ বাক্যে সুসংবাদ দেয়া হয়েছে, যে যত বিরোধিতাই করুক, শক্ররা আপনার কেশাগ্রও স্পর্শ করতে পারবে না। হাদীসে বলা হয়েছে, এ আয়াত নাযিল হওয়ার পূর্বে কয়েকজন সাহাবী দেহরক্ষী হিসাবে সাধারণভাবে মহানবী সাল্লাল্লাহু '‘আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে থাকতেন এবং গৃহে ও প্রবাসে তাকে প্রহরা দিতেন। এ আয়াত নাযিল হওয়ার পর তিনি সবাইকে বিদায় করে দেন। [দেখুন- তিরমিয়ী, ৩০৪৬] কারণ, এ দায়িত্ব আল্লাহ্ তা’আলা স্বহস্তে গ্রহণ করেন। এ আয়াত নাযিল হওয়ার পর প্রচারকার্যে কেউ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিন্দুমাত্রও ক্ষতি করতে সক্ষম হয়নি।
অবশ্য যুদ্ধ ও জিহাদে সাময়িকভাবে কোনরূপ কষ্ট পাওয়া এর পরিপন্থী নয়। তাছাড়া কোন কোন হাদীসে এ হিফাযতের বাস্তব নমূনাও আমরা দেখতে পাই। জাবের ইবনে আব্দুল্লাহ বলেন, আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম এর সাথে নাজদের পথে যুদ্ধে বের হলাম। একটি ঘন বৃক্ষ সম্পন্ন উপত্যকায় পৌঁছে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার তরবারটি একটি গাছের সাথে ঝুলিয়ে রেখে আরাম করছিলেন। সাহাবায়ে কিরাম ছায়ার আশায় বিভিন্ন দিকে বিক্ষিপ্ত ঘুরাফেরা করছিল। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, একটি লোক এসে আমার ঘুমন্ত অবস্থার সুযোগে আমার তরবারটি হাতে নিল।
আমি জাগ্রত হয়ে দেখলাম যে, লোকটি আমার মাথার উপর উন্মুক্ত অসি নিয়ে বলছে, তোমাকে আমার হাত থেকে কে রক্ষা করবে? আমি বললাম, আল্লাহ। লোকটি দ্বিতীয়বার আমাকে বলল, তোমাকে আমার হাত হতে কে রক্ষা করবে? আমি বললাম, আল্লাহ। আর তখনি তরবারী পড়ে গেল। আর সে হচ্ছে এই বসা লোকটি। তারপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে কিছু করলেন না। [মুসলিম:৮৪৩; অনুরূপ বুখারী: ২৯১০]
Ibn Kathir (Bangla)
Tawheed Publicationমহান আল্লাহ এখানে স্বীয় নবী (সঃ)-কে রাসূল’ -এ প্রিয় শব্দ দ্বারা সম্বোধন করে বলছেন-তুমি মানুষের কাছে আমার সমস্ত আহকাম পৌছিয়ে দাও। রাসূলুল্লাহ (সঃ) করলেনও তাই। সহীহ বুখারীতে রয়েছে, হযরত আয়েশা (রাঃ) বলেনঃ “যে ব্যক্তি তোমাকে বলে যে, মুহাম্মাদ (সঃ) তাঁর নাযিলকৃত কোন কিছু গোপন করেছেন, সে মিথ্যা বলেছে। এখানে হাদীসটি সংক্ষিপ্তভাবে আছে। সহীহ বুখারী ও সহীহ মুসলিমে হযরত আয়েশা (রাঃ) হতেই বর্ণিত আছে, তিনি বলেনঃ যদি মুহাম্মাদ (সঃ) কুরআনের কোন অংশ গোপন করতেন তবে তিনি অবশ্যই (আরবী) (৩৩:৩৭)-এ আয়াতটিই গোপন করতেন।
ইবনে আবি হাতিম (রঃ) বর্ণনা করেছেন যে, একটি লোক হযরত ইবনে আব্বাস (রাঃ)-কে বলেঃ “লোকদের মধ্যে এ আলোচনা চলছে যে, আপনাদেরকে রাসূলুল্লাহ (সঃ) এমন কতগুলো কথা বলেছেন যা তিনি অন্য লোকদের নিকট প্রকাশ করেননি?” তখন তিনি এ আয়াতটি পাঠ করে বলেনঃ “আল্লাহর শপথ! রাসূলুল্লাহ (সঃ) আমাদেরকে এরূপ কোন বিশিষ্ট জিনিসের উত্তরাধিকারী করেননি। এ হাদীসের ইসনাদ খুবই উত্তম। সহীহ বুখারীতে রয়েছে যে, একটি লোক হযরত আলী (রাঃ)-কে জিজ্ঞেস করেনঃ “আপনাদের কাছে কি কুরআন ছাড়া অন্য অহীও আছে?” তিনি উত্তরে বলেনঃ “যে আল্লাহ শস্য উৎপন্ন করেছেন এবং জীবজন্তু সৃষ্টি করেছেন তাঁর শপথ!
না, শুধু এ বুদ্ধি ও বিবেক, যা তিনি কোন লোককে কুরআনের ব্যাপারে দিয়েছেন এবং যা কিছু এই সহীফায় রয়েছে (এছাড়া আর কিছুই নেই)।” তিনি আবার জিজ্ঞেস করেনঃ সহীফায় কি আছে? উত্তরে তিনি বলেনঃ “এর মধ্যে দিয়্যাতের মাসআলা ও বন্দীদেরকে ছেড়ে দেয়ার আহকাম রয়েছে এবং এ বিধান রয়েছে যে, কাফিরকে হত্যা করার কারণে কিসাস হিসেবে কোন মুসলমানকে হত্যা করা হবে না।”সহীহ বুখারীতে হযরত যুহরী (রাঃ)-এর উক্তি রয়েছে, তিনি বলেনঃ “আল্লাহ তাআলার পক্ষ থেকে হচ্ছে রিসালাত, রাসূলুল্লাহ (সঃ)-এর দায়িত্ব হচ্ছে প্রচার করা এবং আমাদের কর্তব্য হচ্ছে মেনে নেয়া।” রাসূলুল্লাহ (সঃ) আল্লাহ তাআলার সমস্ত কথা পৌছিয়ে দিয়েছেন।
তাঁর সমস্ত উম্মতই এর সাক্ষী। প্রকৃতপক্ষে তিনি আমানত পূর্ণভাবে আদায় করেছেন এবং যেটা সবচেয়ে বড় সম্মেলন ছিল তাতে সবাই এটা স্বীকার করে নিয়েছেন। অর্থাৎ হাজ্বাতুল বিদা' বা বিদায় হজ্বের খুৎবায় সমস্ত সাহাবী এ কথা স্বীকার করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সঃ) তাঁর দায়িত্ব পূর্ণভাবে পালন করেছেন এবং আল্লাহর বাণী সকলের কাছে পৌঁছিয়ে দিয়েছেন। সহীহ মুসলিমে রয়েছে যে, রাসূল্লাহ (সঃ) তার এ ভাষণে জনগণকে সম্বোধন করে বলেছিলেনঃ “তোমরা আল্লাহর কাছে আমার ব্যাপারে জিজ্ঞাসিত হবে।
তাহলে বল তো তোমরা কি উত্তর দেবে?” সবাই সমস্বরে বললেনঃ “আমরা সাক্ষ্য দান করছি যে, আপনি প্রচার করেছেন, রিসালাতের হক পুরোপুরি আদায় করেছেন এবং পূর্ণভাবে আমাদের মঙ্গল কামনা করেছেন। তিনি তখন স্বীয় হস্ত ও মস্তক আকাশ পানে উত্তোলন করতঃ জনগণের দিকে ঝুঁকিয়ে দিয়ে বললেনঃ “হে আল্লাহ! আমি কি পৌছিয়ে দিয়েছি, হে আল্লাহ! আমি কি পৌছিয়ে দিয়েছি?” মুসনাদে আহমাদে এটাও রয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ (সঃ) এ ভাষণে জনগণকে জিজ্ঞেস করেছিলেনঃ “হে লোক সকল!
এটা কোন্ দিন? সবাই উত্তরে বললেনঃ ‘মর্যাদা সম্পন্ন দিন।' তিনি আবার প্রশ্ন করলেনঃ ‘এটা কোন্ শহর? সবাই জবাবে বললেনঃ ‘সম্মানিত শহর।' পুনরায় তিনি জিজ্ঞেস করলেনঃ “এটা কোন্ মাস?' সবাই বললেনঃ ‘মর্যাদা সম্পন্ন মাস। তখন তিনি বললেনঃ “সুতরাং তোমাদের মাল, তোমাদের রক্ত এবং তোমাদের ইজ্জত ও আবরুর একে অপরের কাছে এ রকমই মর্যাদা রয়েছে যেমন এ দিনের, এ শহরের এবং এ মাসের সম্মান ও মর্যাদা রয়েছে। বারবার তিনি এর পুনরাবৃত্তি করলেন। তারপর তিনি স্বীয় অঙ্গুলি আকাশের দিকে উঠিয়ে বললেনঃ হে আল্লাহ!
আমি কি পৌছিয়ে দিয়েছি?' হযরত ইবনে আব্বাস (রাঃ) বলেনঃ “আল্লাহর শপথ! এটা তার প্রভুর পক্ষ থেকে তাঁর প্রতি অসিয়ত ছিল।” অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সঃ) বলেনঃ “দেখো! তোমাদের প্রত্যেক উপস্থিত ব্যক্তি যেন প্রত্যেক অনুপস্থিত ব্যক্তির নিকট এটা পৌঁছে দেয়। দেখো! তোমরা আমার পরে যেন কাফের হয়ে যেয়ো না এবং একে অপরকে হত্যা করো না।” ইমাম বুখারীও (রঃ) এটা বর্ণনা করেছেন।অতঃপর ইরশাদ হচ্ছে-হে নবী (সঃ)! তুমি যদি আমার হুকুম আমার বান্দা পর্যন্ত পৌঁছিয়ে না দাও তবে তুমি রিসালাতের হক আদায় করলে না।
তারপর এর যা শাস্তি তা তো স্পষ্ট। যদি তুমি একটি আয়াতও গোপন কর তবে তুমি রিসালাত ভেঙ্গে দিলে। হযরত মুজাহিদ (রঃ) বলেন যে, যখন “যা কিছু অবতীর্ণ হয়েছে তা পৌঁছিয়ে দাও”-এ হুকুম নাযিল হয় তখন রাসূলুল্লাহ (সঃ) বলেনঃ “আমি তো একা, আর এই সব কিছু মিলে আমার উপর ভারী হয়ে যাচ্ছে, সুতরাং আমি কিভাবে এটা পালন করতে পারি!” তখন এ দ্বিতীয় বাক্যটি অবতীর্ণ হয়ঃ তুমি যদি এটা পালন না কর তবে তুমি রিসালাতের দায়িত্বই পালন করলে না।তারপর আল্লাহ পাক বলেনঃ তোমাকে লোকদের থেকে রক্ষা করার দায়িত্ব আমার, তোমার রক্ষক ও সাহায্যকারী আমি।
তুমি নির্ভয় থাক, কেউই তোমার কোন ক্ষতি করতে পারবে না। এ আয়াত অবতীর্ণ হওয়ার পূর্বে রাসূলুল্লাহ (সঃ) নিজের প্রহরী রাখতেন। সাহাবীগণ তাকে রক্ষা করার কাজে নিযুক্ত থাকতেন। যেমন হযরত আয়েশা (রাঃ) বলেনঃ একদা রাত্রে রাসূলুল্লাহ (সঃ) জেগেই ছিলেন। তার ঘুম হচ্ছিল না। আমি জিজ্ঞেস করলামঃ হে আল্লাহর রাসূল (সঃ)! ব্যাপার কি? তিনি উত্তরে বললেনঃ যদি আজ রাত্রে আমার কোন হৃদয়বান সাহাবী আমাকে পাহারা দিতো!' তিনি একথা বলতেই আছেন, হঠাৎ আমার কানে অস্ত্রের শব্দ আসলো, তিনি জিজ্ঞেস করলেনঃ “কে?
উত্তর আসলোঃ “আমি সা’দ ইবনে মালিক (রাঃ)। তিনি জিজ্ঞেস করলেনঃ “কেন আসলে? তিনি উত্তরে বললেনঃ “হে আল্লাহর রাসূল (সঃ)! আপনাকে পাহারা দেয়ার জন্য এসেছি।”এরপর তিনি নিশ্চিন্তে ঘুমিয়ে পড়লেন। এমনকি আমি তাঁর নাক ডাকার শব্দ শুনতে পেলাম। (সহীহ বুখারী ও সহীহ মুসলিম) একটি রিওয়ায়াতে আছে যে, এটা দ্বিতীয় হিজরীর ঘটনা। এ আয়াতটি নাযিল হওয়া মাত্রই রাসূলুল্লাহ (সঃ) তাঁবু হতে মাথা বের করে দিয়ে প্রহরীদেরকে বললেনঃ “তোমরা চলে যাও, আমি আমার প্রভুর আশ্রয়ে এসে গেছি।
সুতরাং এখন তোমাদের পাহারা দেয়ার কোনই প্রয়োজন নেই।” আর একটি বর্ণনায় আছে যে, অবু তালিব সদা রাসূলুল্লাহর সাথে কোন না কোন লোক রাখতেনই। যখন এ আয়াত অবতীর্ণ হলো তখন তিনি তাকে বললেনঃ “চাচাজান! এখন আর আমার সাথে কোন লোক পাঠাবার প্রয়োজন নেই। আমি মহান আল্লাহর রক্ষণাবেক্ষণে এসে গেছি।” কিন্তু এ রিওয়ায়াতটি গারীব ও মুনকার। এটাতো মক্কার ঘটনা, আর এ আয়াতটি মদীনায় অবতীর্ণ হয়েছিল। এতে কোনই সন্দেহ নেই, মহান আল্লাহ মক্কাতেই স্বীয় রাসূল (সঃ)-কে পূর্ণভাবে রক্ষণাবেক্ষণ করেছেন।
চুতর্দিকে অস্ত্রশস্ত্রে সজ্জিত শত্রু দ্বারা পরিবেষ্টিত থাকা সত্ত্বেও মক্কার নেতৃস্থানীয় লোকেরা রাসূলুল্লাহ (সঃ)-এর চুল পরিমাণ ক্ষতি সাধন করতে সক্ষম হয়নি। রিসালাতের প্রথম ভাগে তার চাচা আবু তালিবের মাধ্যমে তার রক্ষণাবেক্ষণ হতে থাকে। কেননা, আবু তালিব ছিলেন কুরাইশদের এক প্রভাবশালী নেতা। আল্লাহ তার অন্তরে স্বীয় রাসূল (সঃ)-এর প্রতি ভালবাসা স্থাপন করেছিলেন। এ ভালবাসা ছিল প্রকৃতিগত ও স্বাভাবিক ভালবাসা, শরীয়তগত ভালবাসা নয়।
আবু তালিবের এ ভালবাসা যদি শরীয়তগত হতো তবে কুরাইশরা রাসূলুল্লাহ (সঃ)-এর সাথে সাথে তাকেও হত্যা করার ষড়যন্ত্রে লিপ্ত হতো। আবূ তালিবের মৃত্যুর পর আল্লাহ তা'আলা মদীনার আনসাদের অন্তরে রাসূলুল্লাহ (সঃ)-এর প্রতি শরীয়তগত মুহব্বত পয়দা করে দেন এবং তিনি তাঁদের কাছেই চলে যান। তখন মুশরিকরা ও ইয়াহূদীরা অত্যন্ত উত্তেজিত হয়ে ওঠে ও ভারী ভারী অস্ত্রশস্ত্রে সজ্জিত সেনাবাহিনী নিয়ে তাঁর বিরুদ্ধে যুদ্ধ। করার মানসে দ্রুত এগিয়ে আসে। কিন্তু বারবার অকৃতকার্য হওয়ার ফলে তাদের আশার গুড়ে বালি পড়ে যায়।
অনুরূপভাবে তাদের গোপন ষড়যন্ত্রও আল্লাহর ফযল ও করমে ব্যর্থতায় পর্যবসিত হয়। এক দিকে তারা তার উপর যাদু করে, অপরদিকে সূরা নাস’ ও ‘ফালাক’ অবতীর্ণ হয় এবং যাদুক্রিয়া নষ্ট করে দেয়া হয়। একদিকে তারা শত চেষ্টা করে ছাগীর কাঁধে বিষ মিশিয়ে রাসূলুল্লাহ (সঃ)-কে দাওয়াত করতঃ তার সামনে পেশ করে, অন্য দিকে আল্লাহ পাক স্বীয় নবী (সঃ)-কে ঐ ব্যাপারে সতর্ক করে দেন এবং তারা বিফল মনোরথ হয়। এ ধরনের আরও বহু ঘটনা তার জীবনে পরিলক্ষিত হয়।তাফসীরে ইবনে জারীরে রয়েছে যে, এক সফরে রাসূলুল্লাহ (সঃ) একটি ছায়াদার বৃক্ষের নীচে দুপুরে দ্রিা গিয়েছিলেন।
এরূপ ছায়াদার বৃক্ষ সাহাবীগণ অভ্যাসগতভাবে প্রতি মনযিলে খুঁজে খুঁজে তার জন্যে নির্দিষ্ট করে রাখতেন। হঠাৎ এক বেদুঈন তথায় এসে যায়। বৃক্ষের শাখায় ঝুলন্ত তার তরবারীখানা নামিয়ে সে তা খাপ থেকে বের করলো এবং বললোঃ বলতো কে এখন তোমাকে রক্ষা করবে?' রাসূলুল্লাহ (সঃ) তখন বললেনঃ “আল্লাহ আমাকে রক্ষা করবেন।' তখনই বেদুঈনের হাত কেঁপে উঠলো এবং তরবারীখানা তার হাত থেকে পড়ে গেল। আর তার মাথাটি গাছে সজোরে আঘাত প্রাপ্ত হলো। ফলে তার মাথা চূর্ণ-বিচূর্ণ হয়ে গেল।
সেই সময় আল্লাহ তা'আলা এ আয়াতগুলো অবতীর্ণ করলেন। ইবনে আবি হাতিম (রঃ) বর্ণনা করেছেন যে, যখন রাসূলুল্লাহ (সঃ) বান্ আনমার গোত্রের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করছিলেন, সে সময় তিনি যাতুর রিকা নামক খেজুরের বাগানে একটি কূপে পা লটকিয়ে বসেছিলেন। এমন সময় বানূ নাজ্জার গোত্রের ওয়ারিস নামক একটি লোক বলে ওঠেঃ “দেখ, আমি এখনই মুহাম্মাদকে হত্যা করছি।' লোকেরা জিজ্ঞেস করলো :কিরূপে? সে উত্তরে বললোঃ “আমি কোন বাহানা করে তাঁর তরবারীখানা নিয়ে নেবো।
তারপর ঐ তরবারী দ্বারাই তাঁর জীবন শেষ করবো।' একথা বলে সে রাসূলুল্লাহ (সঃ)-এর কাছে আসলো এবং এ কথা সে কথা বলার পর তার তরবারীটা দেখতে চাইলো। তিনি তো তাকে দিয়ে দিলেন। কিন্তু ওটা হাতে নেয়া মাত্রই সে এতো কাঁপতে শুরু করলো যে, শেষ পর্যন্ত তরবারী হাতে রাখতে পারলো না, তার হাত থেকে পড়ে গেল। তখন রাসূলুল্লাহ (সঃ) তাকে বললেনঃ “তোমার ও তোমার কুমতলবের মাঝে আল্লাহ প্রতিবন্ধক হয়েছিলেন। ঐ সময় এ আয়াতটি অবতীর্ণ হয়। হুয়াইরিস ইবনে হারিসেরও ঐরূপই একটি ঘটনা প্রসিদ্ধি লাভ করে আছে।
ইবনে মিরদুওয়াই (রঃ) বর্ণনা করেছেনঃ সাহাবায়ে কিরামের অভ্যাস এই ছিল যে, সফরে তারা যেখানে বিশ্রামের জন্যে থামতেন সেখানে রাসূলুল্লাহ (সঃ)-এর জন্যে ঘন ছায়াযুক্ত একটি বড় গাছ রেখে দিতেন। তিনি সেই গাছের ছায়ায় বিশ্রাম করতেন। একদা তিনি এ ধরনের একটি গাছের নীচে ঘুমিয়ে পড়েছিলেন এবং তার তরবারীখানা ঐ গাছেই লটকান ছিল। এমন সময় একটি লোক এসে পড়ে এবং তরবারীখানা হাতে নিয়ে বলেঃ ‘এখন তোমাকে আমার হাত থেকে কে বাঁচাবে? তিনি উত্তরে বলেনঃ “আল্লাহ বাঁচাবেন।
তুমি তরবারী রেখে দাও।তখন সে এতো আতংকিত হয়ে পড়ে যে, তাকে হুকুম পালন করতেই হয়। সে তরবারী তাঁর সামনে রেখে দেয়। সে সময় মহান আল্লাহ (আরবী) -এ আয়াতটি অবতীর্ণ করেন।সাহাবায়ে কিরাম একটি লোককে রাসূলুল্লাহ (সঃ)-এর নিকট ধরে নিয়ে আসেন এবং তাকে বলেনঃ “এ লোকটি আপনাকে হত্যা করার ইচ্ছা করেছিল। তখন লোকটি কাঁপতে শুরু করে। রাসূলুল্লাহ (সঃ) তখন তাকে বলেনঃ তুমি আমাকে হত্যা করতে চাইলেও আল্লাহ তোমার ইচ্ছা পূর্ণ করবেন না।'ইরশাদ হচ্ছে-তোমার দায়িত্ব হচ্ছে শুধু প্রচার করে দেয়া।
হিদায়াত করার হাত আল্লাহর। তিনি কাফিরদেরকে হিদায়াত করবেন না। তুমি পৌছিয়ে দাও। হিসাব গ্রহণকারী হচ্ছেন আল্লাহ।
Ma'arif al-Qur'an
Mufti Muhammad ShafiEmphasis on Tabligh and Comfort for the Prophet ﷺ In the present verses as well as throughout the previous two sections, there has been a continued description of the crookedness, waywardness, obstinacy and anti-Islam mechanizations of Jews and Christians. One natural effect it could have on the Holy Prophet ﷺ was that he, being human, could feel disappointed or compelled by circumstances and, as a result of which, the process of Tabligh or the very mission of prophethood might slow down or left lacking somewhere.
The second effect could be that in the event he elected to devote single-mindedly to his call and mission as a prophet without caring for any hostility, enmity, harm or hurt, there was every likelihood that it could result in the worst of hardships at the hands of his adversaries. Therefore, in the last verse (67), the Holy Prophet ﷺ was, on the one hand, emphatically commanded to convey everything revealed to him by Allah, all of it, without any hesitation, to the people.
That someone likes or dislikes it, takes or rejects it, should not worry him in his mission. Then, on the other hand, by giving the Holy Prophet ﷺ the good news that all those disbelievers will be unable to bring any harm to him in his mission as a prophet for Allah will Himself protect him. The sentence: وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ And if you do not, then, you have not conveyed His message [ at all ] ' in this verse is worth pondering.
This address to the Holy Prophet ﷺ here means that if he failed to convey even one Divine command to the Muslim Ummah, he would not find himself absolved of the responsibility of prophethood. This was the reason why the Holy Prophet ﷺ strived with his full courage and strength all his life to fulfill this heavy obligation placed on his shoulders. Muslims are familiar with the renowned Khutbah of the Holy Prophet ﷺ during his Last Hajj, the great address which was not only the Constitution of Islam but also the last will and testament of an elementally lenient and merciful prophet who was far more affectionate and caring than a father and mother could ever be.
The parting will of the Holy Prophet ﷺ on the occasion of the Last Hajj In this Khutbah before a huge gathering of his noble Sahabah, after he had given important instructions to them, he asked the audience: اَلَا بَلَّغتُ (Listen: Have I conveyed your religion to you?). The Sababah confirmed that he certainly had. Thereupon, he said: You be a witness on this. And along with it, he also said: فَلیُبَلِّغِ اشَّاھِد ( الغای (علیہ السلام) بَ (that is, those present in this gathering should convey my message to those who are not here).
Included among the absent are those who were present in the world at that time but were not present in the gathering itself - and also included are those who were yet to be born. The method of conveying the message to them was the spreading of the knowledge of the دین Din of Allah, a duty which was fulfilled by great efforts made by the Sahabah and the Tabi'in. It was under the direct influence of this parting advice that the noble Companions, may Allah be pleased with them all, took the words and deeds of the Holy Prophet ﷺ as a weighty trust of Allah and did their best to ensure that not a single sentence uttered by his blessed tongue should remain un-conveyed to his Ummah.
This holds true under all normal conditions. However, if someone did not narrate a particular Hadith before people for a special reason or compulsion, he made it a point to do that before his death by reciting it to at least some people around so that they could be relieved of the burden of trust they have been carrying on their shoulders. A similar event about a Hadith from Sayyidna Mu'adh ؓ has been reported in the Sahih of al-Bukhari, that is, اَخبر بہ معاذ عند موتہ تاثما that is, Sayyidna Mu` adh recited this Hadith at the time of his death so that he would not become a sinner because of his failure to convey this trust with him to others.
The Protection of Allah In the second sentence of the last verse: وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (And Allah shall protect you from the people), good news has been given to him that his enemies would remain unable to do anything harmful against him despite their myriad demonstrations of animosity. It appears in Hadith that, before the revelation of this verse, some Companions ؓ generally used to stay around him in order to protect him.
They guarded him wherever he was, in the city or in travel. After the revelation of this verse, he relieved them all as no security arrangements were needed anymore. Allah had Himself taken that responsibility. In a Hadith narrated by Sayyidna Hasan, the Holy Prophet ﷺ has been reported to have said: When I was charged with the duty of conveying the message of Allah as His prophet, the charge appeared to be very frightening because people around me were bound to falsify and oppose me.
Then, as this verse was revealed, I was at peace. (Tafsir Kabir) Thus, after the revelation of this verse, no one dared to harm the Holy Prophet ﷺ during his efforts to spread the message of Islam as a prophet of Allah. Any casual injury received in Jihad battles is not contrary to this.
Ibn Kathir (abridged)
English abridgementCommanding the Prophet to Convey the Message; Promising Him Immunity and Protection Allah addresses His servant and Messenger Muhammad ﷺ by the title `Messenger' and commands him to convey all that He has sent him, a command that the Prophet has fulfilled in the best manner. Al-Bukhari recorded that `A'ishah said, "Whoever says to you that Muhammad hid any part of what Allah revealed to him, then he is uttering a lie.
Allah said, يَـأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ (O Messenger! Convey what has been sent down to you from your Lord.)" Al-Bukhari collected the short form of this story here, but mentioned the full narration in another part of his book. Muslim in the Book of Iman, At-Tirmidhi, and An-Nasa'i in the Book of Tafsir of their Sunans also collected this Hadith. In is recorded in the Two Sahihs that `A'ishah said, "If Muhammad hid anything from the Qur'an, he would have hidden this Ayah, وَتُخْفِى فِى نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَـهُ (But you did hide in yourself that which Allah will make manifest, you did fear the people while Allah had a better right that you should fear Him.)" Al-Bukhari recorded that Az-Zuhri said, "From Allah comes the Message, for the Messenger is its deliverance and for us is submission to it."
The Ummah of Muhammad has testified that he has delivered the Message and fulfilled the trust, when he asked them during the biggest gathering in his speech during the Farewell Hajj. At that time, there were over forty thousand of his Companions. Muslim recorded that Jabir bin `Abdullah said that the Messenger of Allah ﷺ said in his speech on that day, «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» (O people!
You shall be asked about me, so what are you going to reply) They said, "We bear witness that you have conveyed (the Message), fulfilled (the trust) and offered sincere advice." The Prophet kept raising his finger towards the sky and then pointing at them, saying, «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟» (O Allah! Did I convey O Allah! Did I convey) Allah's statement, وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ (And if you do not, then you have not conveyed His Message.) meaning: If you do not convey to the people what I sent to you, then you have not conveyed My Message.
Meaning, the Prophet knows the consequences of this failure. `Ali bin Abi Talhah reported that Ibn `Abbas commented on the Ayah, وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ (And if you do not, then you have not conveyed His Message.) "It means, if you hide only one Ayah that was revealed to you from your Lord, then you have not conveyed His Message." Allah's statement, وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (Allah will protect you from mankind.) means, you convey My Message and I will protect, aid and support you over your enemies and will grant you victory over them.
Therefore, do not have any fear or sadness, for none of them will be able to touch you with harm. Before this Ayah was revealed, the Prophet was being guarded, as Imam Ahmad recorded that `A'ishah said that the Prophet was vigilant one night when she was next to him; she asked him, "What is the matter, O Allah's Messenger" He said, «لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَة» (Would that a pious man from my companions guard me tonight!)
She said, "Suddenly we heard the clatter of arms. The Prophet said, «مَنْ هَذَا؟» (Who is that".) He (the new comer) replied, "I am Sa`d bin Malik (Sa`d bin Abi Waqqas)." The Prophet asked, «مَا جَاءَ بِكَ؟» (What brought you here) He said, "I have come to guard you, Allah's O Messenger." `A'ishah said, "So, the Prophet slept (that night) and I heard the noise of sleep coming from him.)" This Hadith is recorded in Two Sahihs.
Another narration for this Hadith reads, "The Messenger of Allah ﷺ was vigilant one night, after he came to Al-Madinah...", meaning, after the Hijrah and after the Prophet consummated his marriage to `A'ishah in the second year of Hijrah. Ibn Abi Hatim recorded that `A'ishah said, "The Prophet was being guarded until this Ayah, وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (Allah will protect you from mankind) was revealed." She added; "The Prophet raised his head from the room and said; «يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَل» (O people!
Go away, for Allah will protect me.)"' At-Tirmidhi recorded it and said,"This Hadith is Gharib." It was also recorded by Ibn Jarir, and Al-Hakim in his Mustadrak, where he said, "Its chain is Sahih, but they did not record it." Allah's statement, إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَـفِرِينَ (Verily, Allah guides not those who disbelieve.) means, O Muhammad, you convey, and Allah guides whom He wills, and misguides whom He wills.
In other Ayat, Allah said, لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ (Not upon you is their guidance, but Allah guides whom He wills,) and, فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَـغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (Your duty is only to convey and on Us is the reckoning.)
کوئی تفسیر منتخب نہیں۔ اوپر کی فہرست سے ایک یا زیادہ منتخب کریں۔